تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
( مسألة 48 ) إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل ، أو مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح ولكن شكّ في أنّه هل كان هناك مسوّغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقيّة أو لا ، بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي ، الظاهر الصحّة حملاً للفعل على الصحّة لقاعدة الفراغ أو غيرها [ 1 ] .
شرح
ودعوى أنّ عدم جريان القاعدة في الوضوء لكون الطهارة التي هي شرط للصلاة ونحوها أمر واحد بسيط مسبّب عن الوضوء فباعتبار ذلك الواحد البسيط لا تجري قاعدة التجاوز أيضاً لا يمكن المساعدة عليها ; فإنّ الطهارة كما تقدّم عنوان لنفس الوضوء المفروض كونه مركّباً اعتبارياً ، وثانياً كون الطهارة المسبّبة عنه أمراً بسيطاً لا يوجب عدم جريان قاعدة التجاوز في نفس الوضوء حتّى يقال بأنّ ما ذكر يمنع عن جريانه في التيمّم والغسل وكون التيمّم بدلاً عن الوضوء في كونه طهارة لا في كون الشّك في التيمّم أيضاً بدلاً عن الشّك في الوضوء كما لا يخفى ، ولكن مع ذلك يأتي استظهار إلحاق الغسل بالوضوء بلزوم الاعتناء بالشّك في الأثناء .

جريان قاعدة الفراغ في بعض الفروض

[ 1 ] وقد يقال بعدم جريان قاعدة الفراغ في شيء من الفروع المفروضة في المتن وذلك فإنّ الشّكّ في صحّة العمل المفروغ عنه قد ينشأ عن الشّك في تعلّق التكليف به ، كما إذا صلّى صلاة الظهر وشكّ بعد الفراغ عنها في دخول وقت صلاة الظهر أم لا ، فإنّه لا مورد لقاعدة الفراغ في هذا الفرض ، حتّى فيما إذا احتمل أنّه كان حين صلاته محرزاً دخوله ; وذلك لأنّ جريان قاعدة الفراغ والتجاوز فيما إذا كان الشّكّ في نفس فعل المكلّف ، وفيما نحن فيه لا شكّ للمكلّف في فعل نفسه ، بل شكّه في أمر الشارع وتكليفه . وأمّا إذا علم التكليف وشكّ في متعلّقه كما إذا صلّى في السفر إلى مكان تماماً ثمّ شكّ بعد الفراغ عن الصلاة أنّ سفره إلى ذلك كان سفراً موجباً للقصر كما إذا كان