( مسألة 48 ) إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل ، أو مسح
في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح ولكن شكّ في أنّه هل كان هناك مسوّغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقيّة أو لا ، بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي ، الظاهر الصحّة حملاً للفعل على الصحّة لقاعدة الفراغ أو غيرها [ 1 ] .
شرح
ودعوى أنّ عدم جريان القاعدة في الوضوء لكون الطهارة التي هي شرط للصلاة ونحوها أمر واحد بسيط مسبّب عن الوضوء فباعتبار ذلك الواحد البسيط لا تجري قاعدة التجاوز أيضاً لا يمكن المساعدة عليها ; فإنّ الطهارة كما تقدّم عنوان لنفس الوضوء المفروض كونه مركّباً اعتبارياً ، وثانياً كون الطهارة المسبّبة عنه أمراً بسيطاً لا يوجب عدم جريان قاعدة التجاوز في نفس الوضوء حتّى يقال بأنّ ما ذكر يمنع عن جريانه في التيمّم والغسل وكون التيمّم بدلاً عن الوضوء في كونه طهارة لا في كون الشّك في التيمّم أيضاً بدلاً عن الشّك في الوضوء كما لا يخفى ، ولكن مع ذلك يأتي استظهار إلحاق الغسل بالوضوء بلزوم الاعتناء بالشّك في الأثناء .