تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
جريان حكم الشّكّ في أجزاء الوضوء وشرائطها أثناء الوضوء في غيره من التيمّم والغسل والتيمّم البدل عن الغسل على القاعدة . وأمّا لو بنى على عموم قاعدة التجاوز وعدم اختصاصها بباب الصلاة وأن خروج الوضوء عنها لصحيحة زرارة يتعيّن الالتزام بجريان قاعدة التجاوز في التيمّم والغسل أخذاً بالإطلاق في صحيحة زرارة وغيرها كالعموم في صحيحة إسماعيل بن جابر : « كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 317 - 318 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 4 .فالعموم في قاعدة التجاوز ثابت ; لأنّ المورد لا يكون مقيّداً للإطلاق في الكبرى الواردة في صحيحة زرارة فضلاً عن أن يكون مخصّصاً للعموم في صحيحة إسماعيل بن جابر . ودعوى أنّ « الشيء » في الصحيحة لو شمل كلاًّ من الجزء والمركّب لزم التناقض في مدلولها ، حيث إنّ الشّك في الجزء بعد مضي محلّه والدخول في جزء آخر بما أنّه شيء خرج منه ودخل في غيره فلا يعتني بشكّه ، وبما أنّه مع سائر الأجزاء شيء لم يتجاوزه ولم يدخل غي غيره فيعتني بشكّه لا يمكن المساعدة عليها ; فإنّ مع شمول القاعدة للجزء المشكوك بعد تجاوز محلّه لا يبقى في ناحية المركّب شكّ ، ولم يذكر في القاعدة أنّ الشّك في الشيء قبل تجاوز محلّه يعتني به ، بل هو حكم العقل في مقام إحراز الامتثال بعد انحصار التعبّد على الإتيان بما إذا كان الشكّ فيه بعد تجاوز محلّه . وعلى الجملة ، لا موجب لخروج التيمّم والغسل من قاعدة التجاوز ، وليس في البين إجماع على الإلحاق ، بل في الجواهر : لم أجد من ألحق سائر الطهارات بالوضوء غير صاحب الرياض ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 2 : 355 ..
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 153 | الميرزا جواد التبريزي