تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
( مسألة 50 ) إذا شكّ في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الأثناء وجب الفحص حتّى يحصل اليقين أو الظنّ بعدمه إن لم يكن مسبوقاً بالوجود ، وإلاّ وجب تحصيل اليقين ولا يكفي الظنّ [ 1 ] .
شرح
ملتفتاً أنّه أثناء الصلاة ففي مثل ذلك لا مجرى لا لقاعدة الفراغ ولا لقاعدة التجاوز . وأُخرى أنّه نام اختياراً بتخيّل أنّه أتمّ الصلاة ففي مثل ذلك لا بأس بجريان قاعدة الفراغ ، بل التجاوز حيث إنّ الدخول في المنافي يوجب صدق مضي العمل ومحلّه كما لا يخفى . وكيف ما كان ، فإطلاق قوله ( قدس سره ) : بنى على أنّه قد أتمّ الصلاة ، غير صحيح وينافي ما ذكره في المقام دعوى حمل الفعل على الصحّة فيما إذا دخل المكلّف فيه بقصد الإتمام فلا يمكن المساعدة عليه فيما إذا كان العامل والحامل متّحداً ، كما قرّر في مسألة حمل عمل الغير على الصحّة لو لم نقل باختصاص الحمل فيما إذا كان الحامل غير العامل أيضاً بصورة إحراز عدم عدوله عن قصده ذلك العمل تعمداً إلاّ إذا كان رفع اليد عن العمل اختياراً محرّماً كما في الصلاة الواجبة . ثمّ إنّه لا منافاة بين عدم الحكم بالصحّة والإتمام في هذه المسألة وبين الحكم بالصحّة في المسألة السابقة ; لأنّ منشأ الخلل في تلك المسألة - أي الثامنة والأربعون - احتمال الغفلة في الحكم والوظيفة ; ولذا أجرى فيها قاعدة الفراغ أخذاً بعموم الأخبار - كما تقدّم - بخلاف هذه المسألة فإنّ الخلل على تقديره تعمّدي وغير ناش عن الغفلة عن العمل وحكمه بوجه ; ولذا ذكرنا انصراف الأخبار عن احتمال هذا الخلل .

إذا شك في وجود الحاجب

[ 1 ] فصّل ( قدس سره ) بين ما إذا احتمل المكلّف عند الوضوء الحاجب في بعض مواضع الوضوء وبين ما إذا علم بوجوده عليها سابقاً واحتمل بقاءه ، فإنّه ذكر في