( مسألة 47 ) التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحقه حكمه في الاعتناء
بالشكّ إذا كان في الأثناء ، وكذا الغسل والتيمّم بدله ، بل المناط فيها التجاوز عن محلّ المشكوك فيه وعدمه ، فمع التجاوز تجري قاعدة التجاوز [ 1 ] وإن كان في الأثناء ، مثلاً إذا شكّ بعد الشروع في مسح الجبهة في أنّه ضرب بيديه على الأرض أم لا يبني على أنّه ضرب بهما ، وكذا إذا شكّ بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنّه غسل رأسه أم لا ، لا يعتني به ، لكنّ الأحوط إلحاق المذكورات أيضاً بالوضوء .
شرح
المطلوب فيه أو رفع اليد عن العمل بتركه اعتذاراً بأنّه لا يتمكّن من إحراز الإتيان به وغير ذلك ممّا هو من الشيطان وهمّه .
وما يقال في المقام من أنّ الاعتناء بالشكّ مع كثرته حرج فلا يكلّف بالاعتناء به لا يمكن المساعدة عليه ; فإنّ لزوم الحرج نوعيّاً لا يوجب ارتفاع التكليف فيما لم يكن التكليف في شخص حرجيّاً مع أنّ في كون الاعتناء بالشكّ تكليفاً يرتفع به دون التكليف بذلك العمل تأمّلاً ، كما لا يخفى .