تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( مسألة 47 ) التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحقه حكمه في الاعتناء بالشكّ إذا كان في الأثناء ، وكذا الغسل والتيمّم بدله ، بل المناط فيها التجاوز عن محلّ المشكوك فيه وعدمه ، فمع التجاوز تجري قاعدة التجاوز [ 1 ] وإن كان في الأثناء ، مثلاً إذا شكّ بعد الشروع في مسح الجبهة في أنّه ضرب بيديه على الأرض أم لا يبني على أنّه ضرب بهما ، وكذا إذا شكّ بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنّه غسل رأسه أم لا ، لا يعتني به ، لكنّ الأحوط إلحاق المذكورات أيضاً بالوضوء .
شرح
المطلوب فيه أو رفع اليد عن العمل بتركه اعتذاراً بأنّه لا يتمكّن من إحراز الإتيان به وغير ذلك ممّا هو من الشيطان وهمّه . وما يقال في المقام من أنّ الاعتناء بالشكّ مع كثرته حرج فلا يكلّف بالاعتناء به لا يمكن المساعدة عليه ; فإنّ لزوم الحرج نوعيّاً لا يوجب ارتفاع التكليف فيما لم يكن التكليف في شخص حرجيّاً مع أنّ في كون الاعتناء بالشكّ تكليفاً يرتفع به دون التكليف بذلك العمل تأمّلاً ، كما لا يخفى .

الشك في التيمّم

[ 1 ] إذا التزمنا باختصاص قاعدة التجاوز في إجزاء المركّب بأجزاء الصلاة أمّا بدعوى أنّ صحيحة زرارة الوارد فيها : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 237 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث الأوّل .المراد ب‍ « الشيء » فيها شيء من أجزاء الصلاة أو أنّ المراد به الشيء الواحد ولو اعتباراً حيث إنّ أيّ مركّب اعتباري من الصلاة أو غيرها شيء واحد ، ومفاد الكبرى : إذا خرجت من شيء يعني مركّب وشككت فيه فشكّك ليس بشيء ، غاية الأمر أجرى الشارع هذه الكبرى وطبّقها على أجزاء الصلاة فيكون
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 152 | الميرزا جواد التبريزي