وكذا لو علم أنّه مسح بالماء الجديد ولم يعلم أنّه من جهة وجود المسوغ أو
لا [ 1 ] والأحوط الإعادة في الجميع .
( مسألة 49 ) إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شكّ في أنّه أتمّه على الوجه الصحيح أو لا ، بل عدل عنه اختياراً أو اضطراراً الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ فيجب الإتيان به ; لأنّ مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانياً على إتمام العمل وعازماً عليه إلاّ أنّه شاكّ في إتيان الجزء الفلاني أم لا ، وفي المفروض لا يعلم ذلك ، وبعبارة أُخرى مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] قد ظهر الحال فيه ممّا تقدّم ، وقد ظهر منه أيضاً أنّ الاحتياط لا يكون استحبابياً في موارد الشّكّ في نفس التكليف بالعمل المفروغ منه فيما إذا لم يكن في البين أصل آخر مصحّح للعمل المزبور .
[ 2 ] والوجه في ذلك أنّ قاعدة الفراغ تختصّ بالموارد التي احتمل المكلّف الخلل الواقع في عمله المفروغ عنه غفلةً واشتباهاً ، وأمّا ما إذا علم أنّ الخلل على تقديره تعمّدي فلا مجرى للقاعدة ; لانصراف الأخبار الواردة في اعتبارها عن ذلك .
وبتعبير آخر ، المفروض في تلك الأخبار وقوع العمل امتثالاً لما عليه أو المطلوب منه من العمل واحتمل النقص ; للغفلة في أثنائه وهذا يجري في اعتبار قاعدة التجاوز أيضاً حيث يعتبر في جريانها احتمال ترك ما يعتبر في العمل في محلّه غفلة واشتباهاً ، وعليه فلا مورد في المقام لا لقاعدة الفراغ ولا لقاعدة التجاوز حتّى ما إذا حصل هذا الشّك له بعد الدخول في الصلاة ونحوها ممّا هو مشروط بالطهارة ، ولكن ذكر الماتن ( عليه السلام ) في مسألة 41 من مبطلات الصلاة ما ينافي ما ذكره في المقام حيث قال في تلك المسألة : إنّه لو نام اختياراً وشكّ في أنّه أتمّ الصلاة ثمّ نام أو نام في أثنائها بنى على أنّه أتمّ ثمّ نام .
ووجه المنافاة أنّه إذا نام اختياراً فتارة يعلم أنّه على تقديره أثناء الصلاة كان