شرح
فوت الموالاة وكان شكّه في أجزاء الغسل فلا يعتني ، وأمّا إذا شكّ في أجزاء المسح فيعتني ، وسائر ما ورد من الأمر بالمضي وعدم الاعتناء بالشكّ فيما إذا حصل بعد مضي الوضوء والفراغ عنه مطلق من حيث فقد الموالاة وعدمها فيحمل على صورة فقدها كقوله ( عليه السلام ) : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّراً فأمضه ولا إعادة عليك فيه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 471 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .وقوله ( عليه السلام ) : « إنّما الشّك إذا كنت في شيء لم تجزه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 469 - 470 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .فإنّ مقتضاهما عدم اعتبار الدخول في غير الوضوء في عدم الاعتناء بالشّك .
والحاصل أنّ كلّ ذلك بالإطلاق فيرفع اليد عنه بالتقييد في صحيحة زرارة ( 3 )( 3 ) المتقدمة في الصفحة 142 .بأنّ عدم الاعتناء بالدخول في الصلاة أو غيرها اللهمّ إلاّ أن يقال بأنّ ذكر الدخول في غيره لتحقّق مضي الوضوء والفراغ عنه ولو كان الشّك في الجزء الأخير منه ولكن هذا ينافي التفصيل في الصحيحة بين الشّك في أجزاء الغسل وأجزاء المسح .
لا يقال : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أُخرى في الصلاة أو في غيرها » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 469 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .تفريع على الشرطية الأُولى كما هو مقتضى « الفاء » في قوله : « فإذا قمت » وعليه فلا يكون ذكر خصوصية الدخول في الغير في ذلك التفريع دالاًّ على اعتباره في عدم الاعتناء ، حيث يكون التفريع المزبور من التعرّض لبعض المفهوم المستفاد من الشرطية الأُولى .
فإنّه يقال : الشرط في الشرطية الأُولى القعود إلى الوضوء الخاصّة حتّى يكون مفهومه أنّه مع انتهاء القعود عليه لا يعتنى بالشّك فيه ، بل الشرط القعود على