وإن كان بعد الفراغ [ 1 ] في غير الجزء الأخير بنى على الصحّة ; لقاعدة الفراغ ،
وكذا إن كان الشك في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر ، أو كان بعد ما جلس طويلاً ، أو كان بعد القيام عن محلّ الوضوء ، وإن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة ، وإلاّ استأنف .
شرح
عدم مضي محلّ ذلك الشيء بالدخول في غيره لا عدم تجاوز نفس المركّب .
والصحيح في الجواب عن المعارضة هو أن يقال ليس في موثّقة عبد الله بن أبي يعفور ظهور في رجوع الضمير في « غيره » إلى « شيء من الوضوء » بل يحتمل رجوعه إلى نفس الوضوء ، كما أنّه لا ظهور في ذيلها في التعليل ، بل بيان موارد الاعتناء بالشكّ في شيء من الوضوء فيحمل بقرينة صحيحة زرارة على الفراغ من الوضوء والدخول في غير الوضوء وعدمها صدراً وذيلاً .
وبتعبير آخر ، صحيحة زرارة المتقدّمة رافعة للإجمال عن الموثّقة ، بل لو كان للموثّقة ظهور في رجوع الضمير إلى « شيء من الوضوء » صدراً وذيلها فيحمل على ما تقدّم بقرينة صحيحة زرارة .
ودعوى أنّه على تقدير ظهور الموثّقة في رجوع الضمير إلى شيء من الوضوء لا بدّ من حمل الحكم في الصحيحة على الاستحباب وأولوية الاعتناء لا يمكن المساعدة عليها فإنّ حمل الصحيحة على الاستحباب لا يعدّ جمعاً عرفيّاً بينهما فإنّ مفاد الموثّقة إلغاء الشكّ ونفيه في شيء من الوضوء بعد الدخول في غير ذلك الشيء ، ومدلول الصحيحة عدم إلغائه ونفيه فينحصر الجمع العرفي بينهما بما ذكرنا من كون المراد من الضمير في « غيره » غير الوضوء .