شرح
تداركه على تقدير الخلل إلاّ بإعادة الوضوء ، ولا ينبغي التأمّل في هذه الصورة في جريان قاعدة الفراغ أو التجاوز في الوضوء والحكم بصحّته حيث إنّ مع فوت الموالاة كما ذكر يصير المكلّف في حالة أُخرى وغير قاعد للوضوء وينقضي حال الوضوء الذي ورد في صحيحة زرارة أنّه مع الشكّ في بعض الوضوء وكونه قاعداً فيه يرجع ويغسل المشكوك أو يمسحه ويأتي بما بعده .
وعلى الجملة ، المتيقّن من التجاوز عن الوضوء والمضي والفراغ عنه هو هذه الصورة .
وليكن المراد من فوت الموالاة فيما إذا كان المشكوك هو المسح كمسح الرأس عدم بقاء بلة الوضوء ولو في لحيته كما سنذكر مع بقائها فعليه تدارك المسح المزبور وما بعده وإن كان داخلاً في الصلاة ونحوها كما يدلّ عليه صحيحة زرارة المتقدّمة .
الصورة الثانية : ما إذا شكّ في الوضوء في غير الجزء الأخير مع عدم فوت الموالاة ومقتضى صحيحة زرارة المتقدّمة أنّه إذا شكّ في الغسل بأن يكون المشكوك غسل بعض أعضائه ودخل في الصلاة ونحوها فلا يعتني بشكّه ويمضي في صلاته ، وأمّا إذا كان المشكوك هو المسح يتداركه ، ولكن ربّما يقال بجريان قاعدة الفراغ في الوضوء لمعتبرة بكير عن أعين قال : قلت له : الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ؟ قال : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » فإنّ مقتضاها عدم الاعتناء بالشكّ بعد الوضوء مع فقد الموالاة أو معها أي أمكن تدارك المشكوك بغير إعادة الوضوء أم لا .
ولكن لا يخفى أنّ الرواية مضمرة ولعلّ المسؤول غير الإمام ( عليه السلام ) مع أنّ إطلاق الجواب لا يمكن الأخذ به فإنّ مقتضاه جريان قاعدة الفراغ في أجزاء الوضوء أيضاً كما إذا شكّ في تمام الغسل في جزء بعد الاشتغال بجزء آخر .
وعلى الجملة ، مقتضى صحيحة زرارة أنّه إذا دخل في الصلاة وغيرها مع عدم