تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
بعد الفراغ عن الوضوء ، أو يكون الذيل قاعدة والضمير في صدرها في « غيره » راجعاً إلى « شيء من الوضوء » فتكون معارضة مع صحيحة زرارة وقد يقرب اختصاص الموثّقة صدراً وذيلاً بالشكّ في شيء من الوضوء قبل الفراغ عنه وبعده ولا عموم فيما ورد في ذيلها بالإضافة إلى سائر المركبات من غير الوضوء . ويذكر في وجه اختصاص صدرها بالشكّ في شيء من الوضوء بعد الفراغ عن الوضوء بظهور الضمير في « غيره » في رجوعه إلى نفس الوضوء ; لأنّه أقرب . وما قيل من أنّ لفظ « شيء » أصل و « من الوضوء » تابع له وكلّما دار الأمر في الضمير بين رجوعه إلى المتبوع أو إلى تابعه يكون الرجوع إلى المتبوع أولى دعوى جزافة لم يشهد لها وجه موجب للظهور . وأمّا عدم العموم في ذيلها فإنّ ذيلها تصريح لبيان المفهوم المستفاد من صدرها وهو أنّه يعتني بالشكّ في شي من الوضوء فيما إذا لم يفرغ منه . وقد يقال المتأمّل في الموثّقة يجد ظهور ذيلها كالتعليل للحكم المذكور في صدرها ، فإن كان الحكم المذكور في صدرها عدم الاعتناء بالشكّ في شيء من الوضوء بعد الفراغ عن الوضوء يكون ذيلها بما أنّه كبرى كلّية أنّه إنّما يعتني بالشك في شيء من أجزاء المركّب فيما إذا لم يفرغ من ذلك المركب ، وهذا ينافي اعتبار قاعدة التجاوز في سائر المركبات من غير الوضوء كالصلاة والحج ونحوهما . ودعوى أنّ سائر المركّبات قد خرجت عن مدلول الذيل بصحيحة زرارة الواردة في اعتبار قاعدة التجاوز في أجزاء الصلاة وغيرها ، وأنّه إذا شكّ في شيء من غير الوضوء من سائر المركّبات مع تجاوز محلّه والدخول في غير ذلك المشكوك من أجزائه لا يعتني أيضاً يوجب خروج التعليل عن الكبرى الكلّية وينحصر موردها بالوضوء كما لا يخفى ، حيث يعتبر في الاعتناء بالشك بشيء من سائر المركّبات