تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
ووجه المعارضة ما قيل من ظهورها في رجوع الضمير في « غيره » إلى « شيء من الوضوء » لا لنفس الوضوء خصوصاً بملاحظة ما في ذيلها من قوله ( عليه السلام ) : « إنّما الشك إذا كنت في شي لم تجزه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 469 - 470 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .فإنّه بمنزلة الكبرى الكلّية الجارية في أجزاء الوضوء وسائر المركبات . وفيه أنّه لم يثبت ظهور الموثّقة كما ذكر ، بل يحتمل فيها رجوع الضمير في « غيره » إلى نفس الوضوء وكون ما ذكر في ذيلها بمنزلة ضابطة الشكّ المعتبر في الاعتناء في الوضوء وأنّه إنّما يعتبر إذا لم يفرغ عند الشكّ عن الوضوء . نعم ، يحتمل أن يكون الذيل قاعدة كلّية جارية في الوضوء وغيره ، ويكون المراد أنّه إذا شكّ في شيء من المركّب يعتني بذلك الشكّ فيما إذا لم يفرغ من ذلك المركّب ، سواء كان الشكّ في شيء من الوضوء أو غيره ، ولكن قد خرج الشكّ في أجزاء الصلاة وشرائط أجزائها عن قاعدة الحكم بالاعتناء بما ورد فيها من عدم الاعتناء بالشكّ في جزء من الصلاة فيما إذ شكّ فيه بعد الدخول في جزء آخر منها . نعم ، إذا بنى على جريان قاعدة التجاوز في أجزاء الصلاة وغيرها من أعمال الحجّ ونحوه من سائر المركّبات يكون ذيل الموثّقة بناءً على عمومها منافية لعموم قاعدة التجاوز المستفاد من نظير قوله ( عليه السلام ) : إذا شككت في شيء ثمّ دخلت في غيره فشككّ ليس بشيء . ( 2 )( 2 ) المتقدّمة في الصفحة السابقة .فإنّ مع عموم قاعدة التجاوز في أجزاء كلّ مركّب لا يبقى لذيل الموثقة - كما ذكر من الاعتناء بالشكّ في الجزء ما لم يفرغ عن المركّب - مورد إلاّ الوضوء ، فعليه فلا بدّ من أن يكون المراد من موثّقة عبد الله بن أبي يعفور ذيلاً وصدراً خصوص الشكّ في شيء من الوضوء قبل الفراغ عن الوضوء والشكّ في شيء منه