تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وأمّا إن شكّ في ذلك ، فإمّا أن يكون بعد الفراغ أو في الأثناء ، فإن كان في الأثناء [ 1 ] رجع وأتى به وبما بعده وإن كان الشكّ قبل مسح الرجل اليسرى في غسل الوجه مثلاً أو في جزء منه .
شرح
الآتية : « وإن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوءك فأعد على ما تركت حتّى تأتي بالوضوء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 469 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .حيث إنّ ظاهرها كظاهر غيرها الإتيان بالوضوء بما يعتبر فيه حتّى الموالاة .

إذا شكّ في الوضوء أثناءه

[ 1 ] يستدلّ على عدم اعتبار قاعدة التجاوز فيما إذا شكّ في جزء من الوضوء ودخل في غيره ولا لقاعدة الفراغ فيما إذا شكّ في صحّة جزء من أجزائه بعد الفراغ عن ذلك الجزء ما دام لم يفرغ من الوضوء بما سيأتي بصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدرِ أغسلت ذراعيك أملا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله وتمسحه ممّا سمّى اللّه ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أُخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللّه ممّا أوجب اللّه عليك فيه وضوءه لا شي عليك فيه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق .ولو لم يكن جزم بأنّ المدرك في الإجماع المدّعى في المقام بعدم الاعتبار بقاعدة التجاوز في أجزاء الوضوء هي هذه الصحيحة فلا أقلّ من احتماله . ولكن ربّما يقال بأنّ هذه الصحيحة تعارضها موثّقة عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 469 - 470 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .