تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( مسألة 45 ) إذا تيقّن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء ، فإن لم تفت الموالاة [ 1 ] رجع وتدارك وأتى بما بعده .
شرح
وأمّا إذا لم يحدث بعد قراءته وعلم قبل خروج الوقت ببطلان أحد وضوءيه تقع المعارضة بين قاعدة الفراغ الجارية في وضوئه للصلاة وبين القاعدة الجارية في وضوئه للقراءة ; لأنّ لصحّة كلّ من الوضوءين أثراً أمّا وضوءه للصلاة فصحّته توجب عدم لزوم إعادة الصلاة ، وأمّا وضوءه للقراءة فصحّته يترتب عليها عدم الحاجة إلى الوضوء للقراءة مرّة أُخرى ; لكونه على وضوء كما لا يخفى ، وعليه فيجب إعادة الوضوء وإعادة الصلاة بعده . أقول : هذا مبنيّ على دعوى عدم جريان قاعدة الفراغ في نفس الصلاة بدعوى أنّها وقعت مع الوضوء المشكوك في صحّته وفساده فصورة العمل محفوظة ولا تجري القاعدة في موارد إحراز صورة العمل وعدم احتمال كونه أذكر ، وفيه ما لا يخفى فإنّ المكلّف في الفرض يعلم بالغفلة في أحد الوضوءين لا في خصوص الوضوء لصلاته ، ولذا يحتمل كونه عند صلاته أذكر بالنسبة إليها من حيث شرطها فتصحّ الصلاة فتجري القاعدة فيها . أضف إلى ذلك ما ذكرنا في قاعدة الفراغ من عدم اعتبار احتمال الذكر وكفاية احتمال الصحّة في مقام الامتثال بعد الفراغ عن إحراز مقام التكليف . نعم ، لدعوى معارضة قاعدة الفراغ الجارية في الوضوء للقراءة مع قاعدة الفراغ الجارية في الوضوء والجارية في نفس الصلاة وجه وجيه تعرضنا لذلك في موارد كون الأصل الجاري في أطراف العلم بخطاب واحد ، فتدبّر . [ 1 ] إذا فاتت الموالاة المعتبرة بين أجزاء الوضوء يكون الوضوء المزبور باطلاً ; لمّا تقدّم من شرط الوضوء الموالاة وإذا لم تفت الموالاة رجع إلى ما أخلّ به من ترك الجزء أو شرطه ، وإذا أتى به وبما بعده يتمّ الوضوء ، وقد ذكر ذلك في صحيحة زرارة