تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 11
وكذا طهارة مواضع الوضوء ، ويكفي طهارة كلّ عضو قبل غسله ، ولا يلزم أن يكون قبل الشروع تمام محالّه طاهراً [ 1 ] . متسلخة الحكم ببطلان الوضوء والغسل ، وتنجس الثياب المغسولة مع العلم بوقوعها زمان تنجّس ماء الحب ، وإن لم يعلم ذلك عند التوضّؤ الاغتسال والغسل حيث علّل الإمام ( عليه السلام ) الحكم بصحّة الوضوء والغسل وطهارة الثياب بأنّ المكلف لا يدري فعلاً زمان موت الفأرة في الماء ، ومقتضاه أنّه لو علم سبق موتها في الماء يحكم ببطلانهما ونجاسة الثياب المغسولة فراجع . اشتراط طهارة محال الغسل والمسح [ 1 ] ربّما يقال في اعتبار طهارة مواضع الوضوء فيما إذا لم يتنجّس الماء بغسل مواضع الوضوء ، كما إذا كان العضو المتنجّس يكفي في طهارته غسله مرة أو كان مغسولاً من قبل بغسلة وقصد بثانيتها الوضوء تأمّل ، بل منع فإنّه بناءً على طهارة هذه الغسالة كما ذكرنا سابقاً لا مانع من الحكم بتمام الوضوء أخذاً بالإطلاق في مثل صحيحة داود بن فرقد الواردة في حدّ الوضوء من قوله ( عليه السلام ) : « وتغسل وجهك ويديك وتمسح رأسك ورجليك » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 387 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل . بل بالإطلاق في قوله سبحانه : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم ) ( 2 ) ( 2 ) سورة المائدة : الآية 6 . الآية . ودعوى أنّ اعتبار طهارة الأعضاء قبل الوضوء أو اعتبار طهارة كلّ عضو قبل غسله للوضوء مقتضى أصالة عدم التداخل بين الأمر بالغسل للوضوء والأمر بالغسل من الخبث لا يخفى ما فيها ; فإنّ أصالة عدم التداخل فيما إذا كان كلّ من الأمرين تكليفاً لا غير ، والأمر إرشاداً إلى حصول المطهر من الخبث ونحوه غير داخل في