تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
من التكليف المتوجه إلى المكلف ، فإن التوضؤ بالماء المتنجس ليس محرماً ذاتياً بل حرمته تشريعية ، وقد ذكرنا مراراً أنّ للأمر والنهي فيما إذا كانا إرشاديين لا يتقيد شيء منهما بالتمكّن فضلاً عن الذكر وعدم الجهل . الثالث : ما ورد في أنّ : « الماء كلّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 134 ، الباب الأوّل من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .وقوله ( عليه السلام ) في موثّقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « كلّ شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .وقول علي ( عليه السلام ) في معتبرة حفص بن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) : « ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : الحديث 5 .وفيه أنّ مفاد هذه الروايات هو الحكم بالطهارة الظاهرية . ولا تنافي فساد الوضوء مع النجاسة الواقعية . ويشهد لذلك أنّ قوله ( عليه السلام ) في ذيل الموثّقة : « فإذا علمت فقد قذر » والوجه في الشهادة أنّه لا يمكن أن يراد من قوله ( عليه السلام ) : « فقد قذر إلاّ انقطاع الحكم الأوّل مع العلم بالقذارة ومقتضى ذلك أن يكون للقذارة ثبوت في الواقع ليتعلّق بها العلم . ودعوى أنّ المراد بها العلم بالملاقاة ، وأنّ الشيء ما لم يعلم ملاقاته للنجاسة طاهر ، وإنّما يكون نجساً بعد العلم بالملاقاة لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ هذه الدعوى تفكيك بين القذر في قوله ( عليه السلام ) : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » وبين القذر في قوله : « فإذا علمت فقد قذر » ومع الإغماض عن كلّ ذلك فمقضى موثّقة عمار ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .الواردة : فيمن توضّأ واغتسل وغسل الثياب من حبّ ماء ثمّ وجد فيه فأرة