تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
الثاني : طهارته [ 1 ] .
شرح
ويكفي في اعتبار إطلاق الماء مضافاً إلى ما تقدّم في بحث المضاف قوله سبحانه : ( فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فَتَيَمَّمُواْ ) ( 1 )( 1 ) سورة النساء : الآية 43 .حيث إنّ انصراف الماء إلى غير المضاف منه من الواضحات ، وكذا ما ورد في أنّ الطهور هو الماء والصعيد ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 370 ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، الحديث 15 .، ومقتضى الثانية اعتبار كون ما يتطهر به عند التطهر مطلقاً فلا يكفي الماء إذا خرج عند مروره على العضو مضافاً .

شرطية طهارة ماء الوضوء

[ 1 ] لا يصحّ الوضوء بالماء المتنجس سواء كان مع العلم أو الجهل بملاقاته النجاسة ، فالصلاة المأتي بها بذلك الوضوء فاسدة تجب إعادتها في وقتها ، ومع فوتها قضاؤها خارج الوقت وخالف في ذلك صاحب الحدائق ( رحمه الله ) والتزم بصحة الوضوء بالماء إذا لم يعلم ملاقاته النجاسة وأنّ الصلاة المأتي بها لا تجب إعادتها فضلاً عن قضائها . ويظهر من ملاحظة كلامه من صدره إلى ذيله أنّه لا ينكر اشتراط طهارة الماء ، وإنما يدّعى أنّ الماء إذا لم يعلم ملاقاته النجاسة طاهر وأنّ الملاقاة الواقعية مع الجهل بها لا توجب نجاسة الماء ، وذكر أثناء كلامه أنّه لم يرّ من تنبّه بما ذكره واختار ما حققه إلاّ العلاّمة السيد نعمة اللّه الجزائري في رسالة التحفة ، والشيخ جواد الكاظمي في شرح الرسالة الجعفرية ( 3 )( 3 ) الحدائق الناضرة 2 : 370 - 375 .. وعمدة ما اعتمد عليه ( 4 )( 4 ) في الحدائق الناضرة 1 : 78 - 80 .في هذا الحكم أُمور ثلاثة : الأوّل : ما عبر عنه بالأصل في المذهب من معذورية الجاهل ، على ما يستفاد