تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
بمفادها من التفريع على إحدى الشرطيتين المفروض عدمه في المقام . والمذكور في كلمات جملة من العلماء أنه بعد تعارض الشرطيتين في المفهوم أو على تقدير إهمالهما يرجع إلى ما دل على مانعية نجاسة الثوب أو البدن للصلاة نظير ما في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : « إن كان علم أنّه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلي ثمّ صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 475 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .، فإن المقدار الثابت من تقييده ما إذا كان الدم المعلوم إصابته أقل من الدرهم . ولكن لا يخفى أنه يمكن العكس ويقال يرجع بإطلاق موثقة داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دماً ، قال : « يتم » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 430 ، الباب 20 ، الحديث 3 .فإن المقدار الثابت من تقييده ما إذا كان الدم أكثر من الدرهم ، ولو فرض التعارض فيهما أيضاً فالمرجع أصالة عدم المانعية بالإضافة إلى المساوي للدرهم . ولكن لا تصل النوبة إلى أصالة عدم المانعية حيث إن صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور دالة على مانعية الدم المساوي للدرهم بالخصوص لا بالإطلاق قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ، ثمّ يذكر بعد ما صلّى ، أيعيد صلاته ؟ قال : « يغسله ولا يعيد صلاته ، إلاّ أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 429 - 430 ، الحديث الأول .وبها يقيد إطلاق المفهوم من كل