تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 95
الثاني : مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم [ 1 ] يستفسر عن برء بعض الدماميل والقروح وعدمه مع حصوله في بعضها عادة في مفروض السؤال . العفو عن الدم الأقل من الدرهم [ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول فيما دون الدرهم ، كما لا خلاف في وجوب إزالة الدم الأكثر من الدرهم ، وتختلف كلماتهم فيما كان بمقدار الدرهم لا أزيد ولا أقل ، وظاهر الماتن وجماعة بل المشهور عدم العفو عنه والمنشأ فيه الأخبار منها رواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في الدم يكون في الثوب إن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 430 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . . والرواية في سندها الحسن بن الحسين اللؤلؤي ويقال إنه ممّن ضعّفه القمّيون ( 2 ) ( 2 ) رجال الطوسي : 424 ، الرقم 6110 . واستثنوه من روايات محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ( 3 ) ( 3 ) رجال النجاشي : 348 ، الرقم 939 . ، والرواية إما ساكتة عن حكم الدم المساوي لمقدار الدرهم لندرة فرض كون الدم أو الثوب بمقداره لا أزيد ولا أقل ، أو أن مقتضى مفهوم الشرطية الأُولى عدم العفو عنه ، ومقتضى مفهوم الشرطية الثانية العفو عنه فيتعارضان ويرجع إلى أدلة مانعية الدم في الثوب والبدن ، ومنها صحيحة محمد بن مسلم قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة قال : « إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقل من ذلك فليس