تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
من نفسه أو غيره [ 1 ] . عدا الدماء الثلاثة من الحيض [ 2 ] ، والنفاس والاستحاضة
شرح
قابلة للتأمل بل المنع ، فإنه لم يذكر فيها إذا اجتمع قدر حمصة فلا تصلي حتى تغسله ، بل ذكر فيها إذا اجتمع قدر حمصة فاغسله ، وظاهرها أن الأقل من الحمصة لا يحتاج إلى الغسل ، وأنه طاهر فتكون مما دل على طهارة الدم الأقل ، وقد تقدم الكلام فيه . [ 1 ] لإطلاق ما تقدم من الروايات حيث لم يستفصل فيها ( عليه السلام ) بين كون الدم في الثوب منه أو من غيره ، وما في مرفوعة أبي عبد اللّه البرقي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « دمك أنظف من دم غيرك ، إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس ، وإن كان دم غيرك قليلاً أو كثيراً فاغسله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 432 - 433 ، الباب 21 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .لكونها مرفوعة وللإطمينان بعدم صحة مضمونها لا يقبل الاعتماد عليها .

لا عفو في الدماء الثلاثة

[ 2 ] المشهور أنه لا عفو في دم الحيض فقليله وكثيره سواء في لزوم تطهير الثوب والبدن منه للصلاة ، قال المحقق في المعتبر - بعد الاستدلال بعدم العفو برواية أبي سعيد المكاري عن أبي بصير قال : لا تعاد الصلاة من دم لم يبصره إلاّ دم الحيض فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه وإن لم يره سواء ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 432 ، الحديث الأول .- : لا يقال : الراوي له عن أبي بصير أبو سعيد وهو ضعيف والفتوى موقوفة على أبي بصير ، وليس قوله حجة فإنه يقال : الحجة عمل الأصحاب بمضمونه وقبولهم له فإن أبا جعفر بن بابويه قاله والشيخان والمرتضى وأتباعهما ( 3 )( 3 ) المعتبر 1 : 428 ..