شرح
يكون المراد بما لم يزد على مقدار الدرهم مقدار الدرهم وما فوقه نظير قوله سبحانه : ( فإن كن نساء فوق اثنتين ) ( 1 )( 1 ) سورة النساء : الآية 11 .هذا بالإضافة إلى الشرطية الأُولى والثانية .
وأما الشرطية الثالثة والرابعة فهما إما ساكتتان عن التعرض لما إذا كان الدم بمقدار الدرهم ، أو أن مفهوم كل منهما معارض بمفهوم الأُخرى في الدم المساوي على ما تقدم في رواية إسماعيل الجعفي ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 430 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ..
لا يقال : يتعين الحكم بمفهوم الشرطية الأُولى في رواية إسماعيل ، وبمفهوم الشرطية الثالثة في صحيحة محمد بن مسلم ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 431 ، الحديث 6 .وذلك لأن الأمر دائر بين :
- أن تكون الشرطية الثانية في رواية إسماعيل الجعفي ، والرابعة في صحيحة محمد بن مسلم تصريحاً لبعض المفهوم من الشرطية الأُولى والثالثة ، ولم يتعرض لبعض مفهومهما وهو ما إذا كان الدم بمقدار الدرهم لندرته فيكون الملاك في العفو كون الدم أقل من الدرهم .
- أو أن تكون الشرطية الأُولى في رواية الجعفي والثالثة في الصحيحة تصريحاً لبعض المفهوم من الشرطية الثانية والرابعة ، فيكون الملاك في عدم العفو الزيادة على مقدار الدرهم .
والأظهر هو الأول ; لأن ذكر الشرطية أولاً ظاهرها أنها الأصل في المفهوم .
فإنه يقال : الذكر أولاً لا يدلّ على ذلك ، وإنما يدلّ على الأصلية دخول الفاء أو ما