تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
( مسألة 7 ) إذا كانت القروح والجروح المتعددة متقاربة بحيث تعد جرحاً واحداً عرفاً جرى عليه حكم الواحد [ 1 ] ، فلو برئ بعضها لم يجب غسله ، بل معفو عنه حتى يبرأ الجميع ، وإن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية فلكل حكم نفسه ، فلو برئ البعض وجب غسله ولا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع .
شرح
الدم حين تكونه وحدوثه ، وإنما يصير من عوارضه بعد تكونه وحدوثه ، فاستصحاب عدم العروض والقول بأن هذا الدم لم يكن خارجاً من الجرح أو القرح والآن كما كان من قبيل استصحاب العدم الوصفي لا المحمولي ، والكلام في اعتبار الاستصحاب في العدم الأزلي فيما كان الوصف عارضاً للشيء بحدوثه كقرشية المرأة أو عدم كونها قرشية حيث لا يتصور للمعروض والموصوف زمان أحرز له الوصف أو عدمه . ولكن لا يخفى ما فيه فإن الموضوع للنجاسة أو المانعية كما تعرضنا في بحث نجاسة الدم هو الدم الخارجي لا ما يعم الموجود في باطن البدن ، فالموجود في الثوب أو ظاهر البدن من الدم الخارجي لم يكن خارجاً من الجروح والقروح سالبة بانتفاء الموضوع في السابق ، ولو بنى بأنها لا تفيد في إثبات السالبة بانتفاء المحمول كما هو وجه المنع عن جريان الاستصحاب في العدم الأزلي جرى في المقام أيضاً ، ولكن الصحيح ثبوت السالبة بانتفاء المحمول بضم الوجدان إلى استصحاب عدم المحمول المحرز حال عدم الموضوع ، وعليه فالمشكوك كونه من الجروح والقروح دم خارجي بالوجدان وسلب عنه كونه من دم القروح والجروح بالأصل فيتم الموضوع للمانعية .

في حكم الجروح المتعددة

[ 1 ] بأن كان ما حول الجرح من شعبه وبروزه فلو برئ بعض ذلك البروز فلا يصدق أن الجرح قد برئ ولا إشكال في الفرض من بقاء العفو إلى أن يبرأ الجرح الأُم أو تبرأ كلّها ، وأما إذا كانت الجروح متباعدة بعضها عن بعض فقد يلتزم بانتهاء العفو