( مسألة 7 ) إذا كانت القروح والجروح المتعددة متقاربة بحيث تعد جرحاً
واحداً عرفاً جرى عليه حكم الواحد [ 1 ] ، فلو برئ بعضها لم يجب غسله ، بل معفو عنه حتى يبرأ الجميع ، وإن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية فلكل حكم نفسه ، فلو برئ البعض وجب غسله ولا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع .
شرح
الدم حين تكونه وحدوثه ، وإنما يصير من عوارضه بعد تكونه وحدوثه ، فاستصحاب عدم العروض والقول بأن هذا الدم لم يكن خارجاً من الجرح أو القرح والآن كما كان من قبيل استصحاب العدم الوصفي لا المحمولي ، والكلام في اعتبار الاستصحاب في العدم الأزلي فيما كان الوصف عارضاً للشيء بحدوثه كقرشية المرأة أو عدم كونها قرشية حيث لا يتصور للمعروض والموصوف زمان أحرز له الوصف أو عدمه .
ولكن لا يخفى ما فيه فإن الموضوع للنجاسة أو المانعية كما تعرضنا في بحث نجاسة الدم هو الدم الخارجي لا ما يعم الموجود في باطن البدن ، فالموجود في الثوب أو ظاهر البدن من الدم الخارجي لم يكن خارجاً من الجروح والقروح سالبة بانتفاء الموضوع في السابق ، ولو بنى بأنها لا تفيد في إثبات السالبة بانتفاء المحمول كما هو وجه المنع عن جريان الاستصحاب في العدم الأزلي جرى في المقام أيضاً ، ولكن الصحيح ثبوت السالبة بانتفاء المحمول بضم الوجدان إلى استصحاب عدم المحمول المحرز حال عدم الموضوع ، وعليه فالمشكوك كونه من الجروح والقروح دم خارجي بالوجدان وسلب عنه كونه من دم القروح والجروح بالأصل فيتم الموضوع للمانعية .