تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 90
( مسألة 4 ) لا يعفى عن دم الرعاف ولا يكون من الجروح [ 1 ] . فرجه ، وعليه فالموثقة دالة على أن خروج الدم من الباطن ولو كان من قرحة في المثانة أو في المجرى لا عفو فيه ، ولو قيل دلالة الرواية على عدم العفو إنما هو بالإطلاق القابل حمله على خروج البول مع الدم فلا يثبت العفو أيضاً حيث يعارض الإطلاق مع إطلاق أخبار الباب وبعد تساقطهما يرجع إلى إطلاق ما دل على مانعية نجاسة الثوب والبدن من الدم أو غيره . ومما ذكر يتضح أنه يتعين التفصيل بين البواسير الداخلية والخارجية حيث إن الخارجية قروح تدمى بخلاف الداخلية فإن الدم الخارج من القروح الباطنية لم يثبت فيها العفو بل ثبت لزوم التطهير ; لعدم احتمال الفرق بين ما يخرج من الإحليل وما يخرج عن الدبر أو باطن الفم . في دم الرعاف [ 1 ] ويشهد لعدم العفو عن دم الرعاف ما ورد في غسله إذا حدث أثناء الصلاة إن أمكن وإلاّ قطع الصلاة ، وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ؟ فقال : « إن قدر على ماء عنده يميناً وشمالاً أو بين يديه ، وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثمّ ليصل ما بقي من صلاته ، وإن لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 239 ، الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 6 . . وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يأخذه الرعاف والقيء ، في الصلاة ، كيف يصنع ؟ قال : « ينفتل ، فيغسل أنفه ، ويعود في صلاته