تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
إن البواسير الخارجية أيضاً لا عفو عن نجاستها ، فإنها لا تدخل في القرح ولا الجرح حيث إن البواسير منابع الدم تنفجر فيخرج منها الدم وينقطع إلى فترة سواء كانت داخلية أو خارجية . وفي مقابل ذلك ما يقال : من أنه لا فرق بين الداخلية والخارجية ، وكل ذلك داخل في القروح التي تكون بالرجل ويصح أن يقال للمبسور أنه ذو قرحة ، وكل قرح أو جرح باطني يتعارف إصابة قيحه أو دمه الثوب والبدن بطبعه يدخل في أخبار الباب ، نعم إذا كان القرح الباطني بحيث لا يصيب الثوب والبدن بطبعه ، كما إذا كان القرح داخل أنفه فإن الأنف لتقدمه على سائر أجزاء البدن لا يتعدى دمه إلى سائر البدن والثوب فلا يدخل القرح المزبور في روايات الباب كما في قرح المعدة والكبد وغيرهما من الأجزاء الداخلية للبدن . أقول : لا يخفى ما فيه فإن الدم إذا سال من باطن الأنف يصيب الظاهر من الأنف لا محالة ، ولو قيل بأن القرح أو الجرح الباطني الذي يصيب دمه الثوب أو البدن داخل في العفو لعمّ الأنف أيضاً ، ولكن الأظهر عدم ثبوت العفو في القرحة الباطنية كما ذكر ، وأنه يجب الممانعة عن سراية الدم منها إلى الثوب والبدن حال الصلاة حتى ولو قيل بإطلاق بعض أخبار الباب ، وفي موثقة سماعة قال : سألته عن رجل أخذه تقطير في فرجه إما دم وإما غيره ؟ قال : « فليضع خريطة ، وليتوضأ ، وليصل ، فإنما ذلك بلاء ابتلي به ، فلا يعيدن إلاّ من الحدث الذي يتوضّأ منه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 266 ، الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 .فإنه وإن كان على بعض النسخ من ( قرحه ) بدل ( فرجه ) إلاّ أن قوله ( عليه السلام ) : « فليضع خريطة » قرينة على أن الصحيح هو من