شرح
صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي . . . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 435 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .وفي صحيحة ليث المرادي : الرجل تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوة دماً وقيحاً الخ ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 434 ، الحديث 5 ..
وبهذا يظهر الحال في إصابة الدواء المتنجس الموضوع على الجرح أو القرح فإن وضعه أيضاً أمر عادي في الجروح والقروح ، ولا يمكن حمل جميع الأخبار المتقدمة على الجرح أو القرح ما لم يوضع عليه دواء أصلاً .
وكذا يظهر الحال في العرق المتصل بالجرح أو القرح مما يجري ويصل إلى الثوب أو سائر البدن فإن هذا في البلاد الحارة في فصل الصيف أمر عادي ، والملحوظ في السؤال في الروايات أن صاحب القرح والجرح من تلك البلاد .
وأما الرطوبة الخارجة إذا وصلت إلى الجرح والقرح وتعدت إلى الأطراف أو وقعت على الدم والقيح في الثوب وتعدت إلى طرف منه كما إذا شرب الماء صاحب القروح الذي ثوبه وجلده مملوء دماً وقيحاً ، ووقعت قطرات على جلده المتنجس فسرت إلى أطرافه فلا يبعد كل البعد في دخوله في مدلول بعض الروايات بحسب لحاظ أهل تلك البلاد ، ولكن الجزم أو الاطمينان بذلك مشكل فاللازم غسلها فيما إذا لم يكن فيه حرج أخذاً بما دل على مانعية موضعها من الثوب على ما تقدم من انحلال المانعية .