أمكن الإزالة أو التبديل بلا مشقة أم لا ، نعم يعتبر أن يكون فيه مشقة نوعية ،
فإن كان مما لا مشقة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس فالأحوط إزالته أو تبديل الثوب ، وكذا يعتبر أن يكون الجرح مما يعتد به ، وله ثبات واستقرار ، فالجروح الجزئية يجب تطهير دمها ، ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس نعم يجب شدّه ، إذا كان في موضع يتعارف شدّه .
ولا يختص العفو بما في محل الجرح فلو تعدى عن البدن إلى اللباس أو إلى أطراف المحل كان معفواً لكن بالمقدار المتعارف [ 1 ] ، في مثل ذلك الجرح ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصغر ومن حيث المحل فقد
شرح
كان كما في الرواية لاشتهر وبان لكثرة الابتلاء بالجروح والقروح مع أنه لم ينقل وجوب الشدّ إلاّ عن بعضهم ، بل عن الشيخ ( قدس سره ) الإجماع على عدم وجوب عصب الجرح ( 1 )( 1 ) الخلاف 1 : 252 ، المسألة 225 . المبسوط 1 : 68 .فلا مناص من تأويلها لا يمكن المساعدة عليه ، فإن هذا النحو من كثرة الابتلاء لا يوجب وضوح الحكم وكثرة وصول الرواية كما في مسألة الاضطرار إلى الصلاة مع التيمم أو في الثوب النجس أو غير ذلك في بعض الوقت .
فإنه يقال : لا يمكن الاعتماد عليها ; لأن ابن إدريس رواها عن نوادر البزنطي وطريقه إلى كتابة غير معروف لنا ، ولم يذكر هو طريقه إليه مع أنه يمكن أن يقال : إنها على تقدير صحتها لا تعارض شيئاً من الأخبار المتقدمة ، فإنها في مقام بيان عدم سقوط الصلاة عن المكلف المزبور لا في مقام بيان أنه يجب على صاحب الجروح ربطها وحبس دمها إذا أمكن فتدبر جيداً .
[ 1 ] ولو وضع يده على الجرح وتنجس بالوضع ثم وضعها على رأسه أو رقبته فانتقل الدم إليهما فلا يدخل الدم في اليد أو في الرأس والرقبة في مدلول الأخبار