شرح
ويترتب على ذلك أيضاً أنه لو كان المتعارف في الجرح أو القرح المزبور شدّه ومعه لا تسري نجاسته إلى الثوب والبدن فإن لم يشدّه وتعدت النجاسة إلى ثوبه فاللازم تطهيره لخروج الفرض عن مدلول الروايات ، نعم لو فرض سراية النجاسة ولو مع شدّه يكون داخلاً في العفو المستفاد منها .
أقول : يكون شدّ القرح والجرح للبرء تارة ، وأُخرى للممانعة عن تعدي النجاسة منه إلى الثياب أو سائر البدن ، فإن أراد الماتن ( قدس سره ) لزوم الشدّين وأنه لا عفو في صورة عدم الشدّ وتعدي النجاسة ، فالفرق بين القسم الثاني من الشدّ والممانعة عن سراية النجاسة بغير الشدّ بعدم وجوب الثاني ووجوب الأول تحكم ، فإنّه وإن يستفاد من بعض الروايات أن المرتكز في ذهن السائلين أنه يشد الجرح مع إمكانه للممانعة عن تعدي النجاسة ، إلاّ أنه من المقطوع عدم الفرق في ارتكازهم بين الممانعة بالشد وغيره ، وإن قيل إنه لا قيمة لمرتكزهم مع الإطلاق في بعض الروايات فلا فرق بين القسم الأول من الشدّ والقسم الثاني ; لدخول كلا القسمين في الإطلاق الدال على العفو ، ولكن مع ذلك ما ذكره ( قدس سره ) أحوط وإن كان الأظهر عموم العفو ; لعدم الأمر بالشدّ والمنع عن التنجس في شيء من الأخبار فلاحظ صحيحة محمد بن مسلم الواردة فيمن به قروح فلا تزال تدمي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 434 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ..
لا يقال : ما رواه في السرائر عن كتاب نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن محمد بن مسلم : إن صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها ولا حبس دمها يصلي ولا يغسل ثوبه أكثر من مرة في اليوم ( 2 )( 2 ) السرائر 3 : 558 . وانظر المصدر السابق .، وما قيل بعدم اعتبارها ; لأن الحكم لو