شرح
أن لا تغسله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 435 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .أنه لا يعتبر غسله حتى مع كون غسله أو تبديله ميسوراً حتى للنوع ، وكذا مصححة أبي بصير حيث من البعيد جداً أن لا يكون غسل الدم أو تبديل الثوب غير ميسور للإمام ( عليه السلام ) فيكون ذلك قرينة على أن ما في الموثقة ليس من التعليل للحكم بل بيان الحكمة وإن ما دعا الشارع إلى العفو عن دم القروح والجروح كونه في بعض فروضه كما ذكر من كون الجرح أو القرح دامياً ، ولا يمكن الممانعة عن تعدي الدم وكون غسل الثوب كل ساعة من ساعات الصلاة مما لا يستطاع .
وأما ما ذكره ( قدس سره ) من أنه يعتبر في العفو أن يكون في تطهير الثوب أو البدن مشقة نوعية ، وإلاّ فالأحوط عدم العفو وأنه يعتبر في الجرح أو القرح أن يكون معتداً به وله قرار وثبات ، فيمكن الاستدلال على اعتبار الثاني بأن الوارد في الروايات ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 433 ، الباب 22 من أبواب النجاسات .: الرجل يكون به دماميل أو الجرح والقرح وأنه يخرج به القروح فلا تزال تدمي والجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح ، وكل من ذلك من الجرح المعتد به الذي له قرار وثبات ، وأما اعتبار الحرج أو المشقة على نوع الناس في تطهيره فقد تقدم أنه يعتبر في العفو على نحو الحكمة .
ويتفرع على ذلك أن الجرح أو القرح إذا كان مما يوضع عليه الدواء ويشد ومعه لا تسري النجاسة إلى الثوب أو سائر البدن فإن اتفق في بدء الأمر إصابة شيء من دمه ثوبه أو جزءاً من بدنه فلا يدخل في العفو من الروايات ; لأن غسل الثوب أو سائر مواضع البدن من الدم المزبور كغسله من إصابة البول ليس فيه مشقة نوعية .