تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
قد يقال : ظاهر بعض الروايات الثاني كصحيحة أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو يصلي ، فقال لي قائدي : إن في ثوبه دماً ، فلما انصرف قلت له : إن قائدي أخبرني أن بثوبك دماً ، فقال لي : « إن بي دماميل ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 433 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .حيث ذكر ( عليه السلام ) غاية العفو البرء الظاهر في الاندمال . ولكن في مرسلة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 435 ، الحديث 7 .وظاهرها أن غاية العفو البرء بحيث ينقطع الدم الموجب لتلوث الثوب . لا يقال : الموضوع للعفو في المرسلة الجرح السائل فلا يثبت العفو في غيره من الجرح ، كالجرح الذي قد يكون عليه دم رطب بحيث لو وصل الثوب إليه لتلوث . فإنه يقال : وصف الجرح بكونه سائلاً لكونه أظهر أفراد الجرح الموجب لتلوث الثوب ، حيث إنه لو كان الجرح بحيث يكون عليه الدم وتعارف شده فلا يحصل الموجب لتلوث الثوب بخلاف ما إذا كان سائلاً ، بل غاية الوصف أن لا يكون للجرح بإطلاقه حكم العفو فلا ينافي ثبوت العفو في القسم الثاني من الجرح أو القرح الداخل في إطلاق مصححة أبي بصير ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 433 ، الحديث الأول .وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل تخرج به القروح ، لا تزال تدمي كيف يصلي ؟ فقال : « يصلي وإن كانت الدماء تسيل » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق 1 : 265 ، الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 .فإن ظاهرها يعم ما إذا كان على القرح دم بحيث لو أصابه الثوب لتلوث به ،