تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
الثوب بعد إحراز نجاسته ، وهذا الاشتراط يسقط في مورد الاضطرار في جميع الوقت ; لما دل على تعين الصلاة في الثوب المتنجس مع الانحصار وعدم إمكان الغسل ولا يضر الإخلال بها عن عذر لحديث « لا تعاد » ودعوى إجماله قد ذكر ضعفها فلا نعيد . وإذا صلى في النجاسة مع إحراز تمكنه على الصلاة مع الطهارة ولو في آخر الوقت فلا وجه لإجزائها ، فإن الصلاة مع النجاسة غير مأمور بها لا واقعاً ولا ظاهراً ولا اعتقاداً . ودعوى كفاية الاضطرار في بعض الوقت وأنه يستفاد من رفع الاضطرار أو الروايات الواردة فيمن لا يقدر على غسل ثوبه جعل البدل للفرد الاختياري ضعيفة كما تقدم سابقاً تفصيله . وإذا ارتفع اضطراره أثناء الصلاة وكان بحيث لو استأنف الصلاة بعد غسل ثوبه أو تبديله لأدرك من الوقت ركعة أو أكثر تعين استينافها بعد رفع النجاسة . والوجه في ذلك أن الخلل بعد ارتفاع العذر لا يعمه حديث « لا تعاد » ولا يكون الخلل المزبور مما يعذر فيه المكلف ، فالواجب في حقه الصلاة الاختيارية ، نعم لو لم يمكن الاستيناف لما ذكر فالواجب عليه الصلاة مع النجاسة لعدم تمكنه من الصلاة الاختيارية في وقتها الاختياري والاضطراري . ولا يقاس المقام بما إذا تيمّم لصلاته في آخر الوقت ثمّ وجد الماء أثناء الصلاة بحيث لو توضأ أو اغتسل لأدرك من الفريضة في وقتها ركعة أو أكثر فإنه يجب عليه المضي في صلاته مع التيمّم ; لما تقدم من أن ظاهر الآية المباركة أن الفريضة الواقعة في