تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
المصلي حين ارتفاع العجز ساجداً فإنه إذا سجد باقي سجوداته على الطاهر يجزي ولا يحتاج إلى استيناف الصلاة لحكومة « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .بالإضافة إلى ما مضى من صلاته . وربما يقال في المسألة بجواز البدار واقعاً لمن يتمكن من السجود على الطاهر في آخر الوقت ، بدعوى أن الدليل على اعتبار الطهارة في المسجد الإجماع والمتيقن منه اعتباره عند تمكن المصلي من السجود عليه في صلاته ، وإلاّ فلو قيل بأن اعتبار طهارة المسجد في السجود كاعتبار طهارة الثوب والبدن في الصلاة لما أمكن تصحيح الصلاة بحديث « لا تعاد » ، وذلك فإن السجود في حديث « لا تعاد » من الخمس التي تعاد الصلاة بالإخلال بها فمع الإخلال بطهارة المسجد يقع الإخلال في السجود . نعم ، لو قيل إن طهارة المسجد معتبرة في الصلاة لا في ناحية السجود أمكن تصحيحها بحديث « لا تعاد » إلاّ أنه يلزم على ذلك أنه لو سجد على موضع النجس والتفت بعد رفع رأسه من السجود أن لا يجب عليه تدارك السجود لفوات المحل الموجب للمضي أخذاً بحديث « لا تعاد » . وفيه أن ظاهر الكلمات اعتبار الطهارة في المسجد كاعتبار كونه من الأرض أو مما ينبت منها ولم يكن من المأكول والملبوس واعتبار عدم علوه بأزيد من مقدار أربع أصابع ، بل ربما يدّعي أن اعتبار طهارة المسجد مستفادة من صحيحة ابن محبوب قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الجص ، يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ثمّ يجصص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إليه بخطه : « إن الماء والنار قد طهراه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 3 : 527 ، الباب 81 من أبواب النجاسات .حيث كان
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 75 | الميرزا جواد التبريزي