شرح
المرتكز في ذهن السائل عدم جواز الصلاة على موضع النجس وقد قرر الإمام ( عليه السلام ) على ما في مرتكزه بالجواب بأن الموضع قد طهر بالماء والنار .
ولكن تعرضنا في السابق لهذا الاستدلال وذكرنا لعل كان في ذهنه احتمال عدم جواز السجود على موضع النجس ، وأن الحديث معارض بموثقة عمار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 452 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .الدالة على عدم البأس بالسجود على موضع المتنجس اليابس إذا لم تكن في جبهته رطوبة .
وعلى الجملة فالمستند لاعتبار طهارة المسجد وإن كان الإجماع إلاّ أن ظاهر كلماتهم اعتبارها كاعتبار سائر ما يعتبر فيه ، ولكن مع ذلك يمكن تصحيح الصلاة فيما إذا أخل بما يعتبر في السجود عن عذر مما لا يكون مقوماً لمفهومه العرفي كنسيان نجاسته أو الجهل بها وغير ذلك ; لأن ظاهر السجود والركوع في حديث « لا تعاد » الإخلال بذاتهما لا بشرائطهما ، وشرائطهما داخلة في المستثنى منه في الحديث كما هو مقتضى القول الأعمي نظير ما دل على بطلان الصلاة بزيادة السجدة ، فإنه لو سجد عمداً في صلاته على ما لا يصح السجود عليه بطلت صلاته ، ولو سجد في ركعة واحدة سجدتين لما يكون فاقداً لشرايط المسجد أو شرط السجود مما لا يكون مقوماً لمفهومه العرفي والتفت إلى ذلك قبل الدخول في الركن الآخر يجب عليه تدارك السجدة الثانية لعدم فوات محلها ، ولا يجب عليه قضاء السجدة الأُخرى لوقوع الخلل في شرطه ووجوب قضائها بعد الصلاة ما إذا أخل المكلف بذاتها كما لا يخفى .