تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( مسألة 11 ) إذا صلى مع النجاسة اضطراراً لا يجب عليه الإعادة بعد التمكن من التطهير [ 1 ] ، نعم لو حصل التمكن في أثناء الصلاة استأنف في سعة الوقت والأحوط الإتمام والإعادة .
شرح
الطاهر مع التيمّم بدل عن الصلاة الاختيارية ، ولكن الأمر النفسي تعلق إما بالجامع بينهما أو بخصوص أحدهما ، وكذلك الأمر الغيري تعلق إما بالجامع بين الشرطين أو بخصوص أحدهما ، وبما أنه ليس في البين معين فيرجع إلى الأصل العملي الذي مقتضاه التخيير بينهما . ولكن يمكن أن يقال في البين دليل على أن الوظيفة هي الصلاة مع التيمم والطهارة من الخبث ; وذلك فإن الآية المباركة الآمرة بالوضوء أو الغسل ظاهرها أن الصلاة التي هي وظيفة الوقت يعتبر فيها الوضوء والغسل أيضاً مع التمكن عليهما ، ومع عدم التمكن عليهما يصلي تلك الوظيفة مع التيمّم . وأما الصلاة التي هي وظيفة الوقت ما هي فالآية ساكته عنها ، ومقتضى خطاب اشتراط الصلاة بطهارة الثوب والبدن مع القدرة عليها اعتبار طهارتهما في وظيفة الوقت ، وبما أن المكلف في الفرض لا يتمكن من الوضوء في تلك الوظيفة فينتقل الأمر إلى التيمم وعلى ذلك فلو لم يكن تقديم الطهارة من الخبث أظهر فلا أقل من لزوم الاحتياط فيه .

لا إعادة على من صلى بالنجاسة اضطراراً

[ 1 ] إذا صلى مع النجاسة مع الاعتقاد بأنه لا يتمكن من الصلاة مع الطهارة إلى آخر الوقت أو مع احتماله عدم التمكن كذلك فاتفق زوال العذر قبل خروج الوقت فلا يجب عليه إعادة الصلاة .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 71 | الميرزا جواد التبريزي