تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
فإن المكلف في الفرض يكون متمكناً من صرف وجود طبيعي الصلاة الاختيارية ، وظاهر خطاب الاضطراري أن الموضوع لوجوب البدل هو عدم التمكن من صرف الوجود الاختياري في تمام الوقت ، إلاّ أنه لا مانع عن أن يكون ما أتى به المكلف باعتقاد أنه وظيفته الفعلية شرعاً أو كونها الوظيفة بحسب حكمه الظاهري مجزياً عن الواقع ، غاية الأمر يحتاج الإجزاء إلى قيام الدليل عليه ، وحديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .فيه دلالة عليه حيث إن مدلوله أن الخلّل عذراً في المأمور به الواقعي من غير ناحية الخمس لا يوجب الإعادة والطهارة من الخبث من غير الخمس كما أوضحنا ذلك سابقاً . لا يقال : لا مجال في المقام للتمسك بحديث « لا تعاد » فإن مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان ظاهرها لزوم الإعادة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : « إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 3 : 475 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .الحديث ، فإن مقتضاه أن الصلاة فيه بعد إحراز نجاسته محكومة بالبطلان حتى ما كانت باعتقاد عدم التمكن من غسله وحديث « لا تعاد » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .لا ظهور له بالإضافة إلى المقام لاحتمال عموم الطهور في المستثنى للطهارة من الخبث . فإنه يقال : قد ذكرنا سابقاً أن صحيحة ابن سنان ( 4 )( 4 ) المصدر السابق 3 : 475 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .ظاهرها بيان اشتراط طهارة