تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
واحداً وأمكن تطهير بعضه لا يسقط الميسور [ 1 ] ، بل إذا لم يمكن التطهير لكن أمكن إزالة العين وجبت ، بل إذا كانت محتاجة إلى تعدد الغسل وتمكن من غسلة واحدة فالأحوط عدم تركها ; لأنها توجب خفة النجاسة إلاّ أن يستلزم خلاف الاحتياط من جهة أُخرى بأن استلزم وصول الغسالة إلى المحل الطاهر . ( مسألة 10 ) إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلاّ لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن تعين رفع الخبث [ 2 ] ويتيمّم بدلاً عن الوضوء أو الغسل ، والأولى أن يستعمله في إزالة الخبث أولاً ثمّ التيمّم ليتحقق عدم الوجدان حينه .
شرح
عليها ، وأما بعد انفصالها عن المغسول فلا دليل في البين عن الخروج عما دل على كون الماء المتنجس منجساً لما لاقاه . هذا ، وقد تكلمنا في بحث نجاسة الماء القليل وبيَّنا عدم الإطلاق في أدلته بحيث يشمل الغسالة التي يعقبها طهارة المحل ، وإنما التنجس في الغسالة المزيلة للعين وفي غسالة الغسلة الأُولى فيما اعتبر في تطهيره الغسل مرتين وفي غير الأخيرة فيما اعتبر في تطهيره الغسل بمرات ثلاثاً أو سبعاً ، واللّه سبحانه هو العالم .

دوران الأمر بين صرف الماء للطهارة من الحدث أو في رفع الخبث

[ 1 ] قد تقدم في المسألة السابقة أن المانعية في نجاسة كل من الثوب والبدن انحلالية وعليه فإن لم يتمكن إلاّ من تطهير بعض البدن أو الثوب تعين تطهير ذلك البعض ; لأنه لا موجب لارتفاع المانعية عن نجاسة ذلك الموضع من البدن أو الثوب المفروض تمكنه على تطهيره . [ 2 ] قد يقال في المقام بالتخيير في استعمال الماء في رفع الخبث والصلاة مع التيمم أو استعماله في الوضوء والصلاة مع الخبث لكن الاحتياط الأولى صرفه في رفع