شرح
على بطلان الصلاة في غير المأكول وتوابعه ، وهذا بخلاف ما دل على مانعية نجاسة الثوب والبدن فإنه قد سقط في الفرض بالإضافة إلى المقدار المضطر إليه .
الثاني : ما إذا كانت نجاسة أحدهما أكثر فإنه يتعين إزالة الأكثر بغسله وذلك فإنه كما أن النهي عن فعل تكليفاً ظاهره الانحلال ، وأن كل إيجاد ينطبق عليه عنوان الفعل المنهي عنه فيه ملاك وحرمة ، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز ارتكاب الفعل بعد عصيان التكليف أوّل مرة ، بخلاف ما إذا كان النهي عن فعل لكون المبغوض صرف وجوده لا بوجوه السعي ، فإنه يسقط بعصيان التكليف أوّل مرة ، كذلك النهي عن فعل وضعاً ك : لا تصلِّ في غير المأكول أو النجس ، مما ينتزع عنه المانعية لشيء للعمل ، ظاهره أن كل وجود من ذلك الشيء مانع فالمكلف في الفرض يضطر إلى الصلاة مع النجاسة المقدرة بمقدار الإصبع مثلاً ، فذلك المقدار لا مانعية له ، وأما المقدار الزائد فلا موجب لرفع اليد عما دل علي مانعيته ، وهذا بناءً على ما يظهر من الخطابات الواردة في الصلاة مع نجاسة الثوب والبدن من أن مانعية نجاسة الثوب والبدن بملاك واحد وأن الحكم الجاري على أحدهما جار على الآخر أيضاً ، فلاحظ ما دل على حكم الصلاة في نجاسة الثوب نسياناً أو جهلاً ، وما ورد في الصلاة مع تنجس البدن جهلاً أو نسياناً وغير ذلك .
وأما إذا كانت نجاسة أحدهما أشد من الآخر من جهة نفس النجاسة كما إذا أصاب البول البدن ، وأصاب الثوب الدم أو المني فإن البدن أو الثوب يغسل من نجاسة البول مرتين ، بخلاف الدم أو المني فإن الملاك فيهما الغسل المزيل للعين ولو بمرة واحدة فلا موجب لتعين غسل الأشد فإن الأشد كغيره من كون نجاسته مانعة عن الصلاة والأشدية لا دخل لها في المانعية ، بل هي بلحاظ لزوم تعدد الغسل في تطهيره أو