تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( مسألة 9 ) إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه ولم يمكن إزالتهما فلا يسقط الوجوب ويتخير ، إلاّ مع الدوران بين الأقل والأكثر ، أو بين الأخف والأشد [ 1 ] أو بين متحد العنوان ومتعدده فيتعين الثاني في الجميع ، بل إذا كان موضع النجس
شرح
بلحاظ عدم العفو عن قليله أو كون غسله موقوف على إزالة العين . نعم ، لو قيل بأن حمل عين النجس مانع عن الصلاة كما ربّما يستظهر من خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « ينفضه ويصلي ، فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 443 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 .تعين غسل ما لها عين لو لم يمكن إزالة تلك العين بغير الغسل ; لأنه لا يضطر إلى حمل النجاسة في صلاته ، وإنما يضطر إلى الصلاة مع التنجس كما تقدم ، ولكن سنذكر في محله أن مجرد حمل النجاسة أو المتنجس لا مانعية له ما لم يكن من قبيل اللاصق بالبدن أو الثوب من عين النجاسة . ومما ذكر يظهر الحال في المسألة الآتية .

في ما إذا لم يتمكن إلاّ من تطهير بعض النجاسة أو إزالة العين أو . . .

[ 1 ] قد تقدم في المسألة السابقة أنه لا فرق في التخيير بين ما كانت نجاسة أحدهما أشد أو أخف ، ومنه يظهر أنه لو لم يمكن تطهير أحدهما ، ولكن أمكن تخفيف الأشد منهما فلا دليل على تعين تخفيفها فإن الشرط طهارة كل من الموضعين من الثوب أو البدن بعد نجاستهما المحرزة مع التمكن على التطهير فتجب الصلاة في الفرض مع نجاسة البدن أو في الثوب المتنجس . نعم ، لو قيل بلزوم التخفيف تعين فيما إذا لم يكن التخفيف موجباً لسراية