تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
والأحوط تطهير البدن [ 1 ] . وإن كانت نجاسة أحدهما أكثر أو أشد لا يبعد ترجيحه [ 2 ] .
شرح
العموم الوضعي يمنع عن انعقاد الإطلاق للمطلق ، فإنه يلاحظ في الفرض المدلول بالعام الوضعي ويترك الآخر الدليل على اعتباره في الفرض . وعلى الجملة يكون مدلول الجزء أو الشرط أو المانع بعد تشريع الإبدال دخالة ذلك الجزء أو الشرط أو ترك المانع في فرض القدرة عليه في متعلق الأمر فتقع المعارضة بين خطابي الحكم الوضعي لا محالة . [ 1 ] والوجه في كونه أحوط احتمال تعين الصلاة مع طهارة البدن في الفرض ; لكون ملاك اعتباره أقوى ولا يحتمل العكس بأن تتعين الصلاة مع بدن متنجس في ثوب طاهر ، نعم هذا مقطوع من حيث الحكم الوضعي بمعنى أنه لو غسل ثوبه وصلى فيه لصحت صلاته يقيناً ; لأن بصرف الماء في غسل الثوب يتحقق العجز عن تطهير البدن ، فالصلاة في الثوب المزبور صلاة واقعية ، بخلاف ما إذا غسل البدن وصلى في الثوب حيث يحتمل بطلانها واقعاً وإن كان خلاف ظاهر الأدلة ; لاحتمال كون الوظيفة الصلاة عارياً .

في ما إذا كانت نجاسة البدن أو الثوب أكثر أو أشد

[ 2 ] يتعين صرف الماء في تطهير إحدى النجاستين في موردين : الأوّل : أن يكون لإحدى النجاستين مانعية للصلاة من جهة أُخرى غير النجاسة كما إذا أصاب بوله جسده وأصاب بول الكلب ثوبه ، فإنه يتعين في الفرض تطهير الثوب ; لأنه مضطر إلى الصلاة مع نجاسة البول ، ولكن لا يضطر إلى الصلاة مع أجزاء غير المأكول أو توابعه ، فمانعية توابع غير المأكول في الفرض مقتضى إطلاق ما دل
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 65 | الميرزا جواد التبريزي