تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( مسألة 8 ) إذا كان كل من بدنه وثوبه نجساً ولم يكن له من الماء إلاّ ما يكفي أحدهما فلا يبعد التخيير [ 1 ]
شرح

في ما إذا دار الأمر بين تطهير البدن أو الثوب

[ 1 ] لا يخفى أنه لا يجري التزاحم بين الحكمين في مقام الامتثال في موارد دوران الأمر بين ترك جزء من العبادة أو شرط لها ، أو بين ترك جزء منها أو ترك جزء آخر ، أو رعاية شرط آخر أو رعاية شرط أو ترك مانع ، أو ترك مانع أو ترك مانع آخر ، وذلك فإن متعلق الأمر الأولي كانت الأجزاء المقيدة بالشرايط وترك الموانع ، ويسقط هذا الأمر بعدم التمكن منه بتمام أجزائه أو شرائطه وترك موانعه لا محالة ، ولو فرض بأن الأمر بالعبادة لا يسقط بذلك كما في الصلاة حيث علم ممّا دل على مشروعية الإبدال لها ، ومثل ما دل على أن المستحاضة لا تتركها بحال ، يكون الأمر بالباقي وجوباً آخر قد تعلق بالمقدور من الأجزاء والشرايط وعدم الموانع . وعليه ففي مثل الفرض لا تكون الصلاة المتعلق بها الأمر مقيدة بكل من طهارة الثوب وطهارة البدن فيدور أمر الوجوب بين تعلقه بالصلاة المقيدة بالجامع وبين طهارة الثوب والبدن ، أو تعلقه بالصلاة المقيدة بخصوص أحدهما فيدخل المورد من دوران الأمر المأمور به بين التعيين والتخيير فالمرجع فيه أصالة البراءة عن التعيين ، وهذا فيما إذا لم يكن في البين قرينة تعين تعلقه ، كما إذا كان لدليل اعتبار أحد الشيئين المتعذر جمعهما في العبادة إطلاق يعم فرض تعذر الجمع ولم يكن للآخر إطلاق كذلك ، كما إذا دار الأمر في الصلاة بين رعاية القيام فيها أو رعاية الطمأنينة ، حيث إن دليل اعتبار الثاني الإجماع ولا يعم فرض دوران رعايتها أو رعاية القيام ، بخلاف ما دل على رعاية القيام فإن له إطلاق يعم الفرض المزبور ، ومثله ما إذا كان لدليل اعتبار أحدهما عموم وضعي بالإضافة إلى الفرض وكان العموم في الآخر إطلاقياً بناءً على أن
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 64 | الميرزا جواد التبريزي