شرح
أحدهما واحتمل نجاسة الآخر بما نجسه الأول .
والصحيح أنه لا مجرى للمناقشة في المقام ; لأن مانعية نجاسة الثوب ما إذا أُحرزت تلك النجاسة قبل الصلاة ولو إجمالاً - على ما تقدم من استظهار ذلك من صحيحة صفوان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 505 ، الباب 64 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .المتقدمة وغيرها - فالمانعية لأحد الثوبين حاصلة ، وفي الأُخرى مفقودة حكم بطهارة الثاني منهما ظاهراً أم لا ، نعم إذا علم نجاسة الثوب فالشرط في جواز الصلاة فيه غسله وطهارته .
ولكن تظهر الثمرة في مثل ما غسل ثوباً متنجساً بكل من ماءين يعلم إجمالاً نجاسة أحدهما ويشك في تنجس الثاني بما نجس الأول ، فإنه بناءً على جريان أصالة الطهارة في ثاني الماءين يحكم بجواز الصلاة في ذلك الثوب ; لقاعدة الطهارة الجارية في نفس الثوب بعد تعارض استصحاب نجاسته الحاصلة له عند غسله بالماء المتنجس المعلوم مع استصحاب طهارته الحاصلة له بعد غسله بالماء المحكوم بطهارته بأصالتها ، وبعد تساقطهما يرجع إلى أصالة الطهارة فيه كما ذكرنا .
وأما بناءً على عدم جريان أصالة الطهارة في ثاني الماءين يحكم ببقاء الثوب على نجاسته الأولية باستصحاب عدم وقوع المطهر أي الغسل بالماء الطاهر عليه ، ولا يجوز الصلاة في ثوب علم نجاسته من قبل ولم يحرز طهارته بالغسل .
نعم ، إذا انحصر ثوبه فيه ولم يتمكن من غسله بغيرهما يصلي فيه بعد غسلهما على القولين ; لأنه بناءً على جريان أصالة الطهارة في ثاني الماءين ظاهر ، وأما بناء على عدم جريانه ; لانحصار ثوبه فيما يحتمل طهارته وفيما يقطع بنجاسته فتدبر جيداً .