تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 62
( مسألة 7 ) إذا كان أطراف الشبهة ثلاثة يكفي تكرار الصلاة في اثنين سواء علم بنجاسة واحد وبطهارة الاثنين أو علم بنجاسة واحد وشك في نجاسة الآخرين أو في نجاسة أحدهما ; لأن الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة [ 1 ] وإن لم يكن مميزاً ، وإن علم في الفرض بنجاسة الاثنين يجب التكرار بإتيان الثلاث ، وإن علم بنجاسة الاثنين في أربع يكفي الثلاث ، والمعيار كما تقدم سابقاً التكرار إلى حدّ يعلم وقوع أحدها في الطاهر . بين وجوب المطلق أو المقيد . وعلى ما ذكر فلا موجب للمنع عن تكرار الصلاة في ثوبين يعلم بطهارة أحدهما ولو مع تمكنه على الصلاة في ثوب طاهر محرز طهارته تفصيلاً حتى فيما إذا لم يكن لاختياره غرض عقلائي . تكرار الصلاة في أطراف العلم الإجمالي بالنجاسة [ 1 ] قد ناقش في المستمسك ( 1 ) ( 1 ) المستمسك 1 : 551 . في جريان الأصل في الزائد على المعلوم بأنه لا تعيين فيه ، والأصل لا يجري في الفرد المردد وما لا تمييز فيه ، وأجاب بأن غير المتميز لو كان له تعيين واقعي فلا بأس بجريان الأصل فيه ، كما إذا علم بأن أحد الثوبين لاقى البول وشك في أن الآخر لاقاه نجس كالدم أم لا ، فإنه لا مانع من الرجوع إلى أصالة الطهارة في غير ما لاقاه البول . أقول : لازم كلامه أن لا يجري الأصل فيما إذا احتمل أن الثاني أيضاً لاقاه البول الذي نجس أحدهما يقيناً فإنه لو تنجس بذلك البول لم يكن بينه وبين المعلوم تعيين وتمييز بحسب الواقع ، ولا أظن أن يلتزم ( قدس سره ) بعدم جواز التكرار في ثوبين يعلم بنجاسة