تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
الإجمالية في الصورة المزبورة من اللعب بالعبادة فلا يحصل قصد التقرب المعتبر فيها ، ولكن قد ذكرنا في محله المنع عن ذلك ، وأنه كما يجوز اختيار سائر الخصوصيات الخارجة عن متعلق الأمر بلا داع عقلائي كأن يصلي في مكان غير مسقف بلا داع عقلائي كذلك اختيار الموافقة الإجمالية على الموافقة التفصيلية . ودعوى أن الموافقة الإجمالية توجب الإخلال بقصد التمييز المحتمل اعتباره في العبادة في صورة التمكن منه كما في الفرض ، وعليه يتعين في المقام اختيار الموافقة التفصيلية ; لأن احتمال اعتبارها موجب للاحتياط كما هو الحال في سائر القيود المتفرعة على تعلق الأمر بالعبادة . وما تقدم من الإطلاق المقامي لدفع احتمال اعتباره ظهر ضعفه فيما تقدم ، لا يمكن المساعدة عليها ; لما ذكرنا في بحث التعبدي والتوصلي أن قصد التمييز أخذه في متعلق الأمر بالعبادة ممكن ثبوتاً فيما كان منشأ فقده الجهل بالموضوع والاشتباه فيه ، وإنما لا يمكن التمسك بالإطلاق ; لعدم كون الخطابات في مقام بيان المتعلق وعدم وجود إطلاق مقامي بحيث يعم جميع القيود المعتبرة في العبادة . وبتعبير آخر يمكن للشارع إيجاب الصلاة في ثوب محرز طهارته تفصيلاً كما يمكن له إيجابها في ثوب طاهر من دون أن يؤخذ لطهارته قيداً ، وإذا شك في اعتبار التعيين يكون الشك في أن متعلق الأمر مطلق وهي الصلاة في ثوب طاهر أو مقيد بثوب طاهر أحرز طهارته تفصيلاً ، ويجري حديث الرفع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 373 ، الباب 12 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 8 .في نفي احتمال وجوب الثاني ; لأن في رفعه توسعة توافق الامتنان كما هو الحال في كل مورد يدور الأمر فيه
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 61 | الميرزا جواد التبريزي