( مسألة 6 ) إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر لا يجوز أن يصلي
فيهما بالتكرار ، بل يصلي فيه [ 1 ] نعم لو كان له غرض عقلائي في عدم الصلاة فيه لا بأس بها فيهما مكرراً .
شرح
الموارد التي كانت الصلاة المأتي بها حال الإتيان باعتقاد أنها وظيفته الواقعية أو بحكم الشارع بأنها وظيفته الواقعية ، ولا تعم ما إذا كان الإتيان لاحتمال أنها وظيفته ، ومن هنا لو كان متمكنا في الوقت من الصلاة في كل من الثوبين وصلى في أحدهما فلا يحكم بإجزائها وعدم الحاجة إلى تكرارها في ثوب آخر ، بدعوى أنها لو وقعت في الطاهر فهو ، وإن وقعت في النجس يكون وقوعها فيه عن عذر فلا تعاد .
نعم ، إذا بقي علمه على إجماله بعد الصلاة في أحدهما وخروج الوقت لا يجب عليه القضاء ; لأن الموضوع لوجوب القضاء فوت الفريضة في وقتها ، واستصحاب عدم الإتيان بالصلاة في ثوب طاهر على تقدير جريانه لا يثبت الفوت ، فما ذكره المصنف ( قدس سره ) من لزوم الاحتياط بقضائها خارج الوقت لا يمكن المساعدة عليه خصوصاً ما ذكره من أنه لو لم يمكن قضاؤها في الآخر من الثوبين يقضي عارياً ، وذلك فإن القضاء لا يجب فوراً ; ولذا يجب عليه تأخير القضاء إلى أن يتمكن من ثوب طاهر .
وعلى الجملة فلا سبيل لنا إلى إحراز كون الصلاة في أحد الثوبين هي الوظيفة الواقعية الاضطرارية ، بل مقتضى الأدلة الأولية أنها موافقة احتمالية للتكليف الواقعي فتدبر .