تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 59
وإن لم يتمكن إلاّ من صلاة واحدة يصلي في أحدهما لا عارياً [ 1 ] والأحوط القضاء خارج الوقت في الآخر أيضاً إن أمكن وإلاّ عارياً . انحصار الثوب في المشتبهين والتمكن من الصلاة في أحدهما [ 1 ] وحيث تقدم جواز الصلاة في ثوب متنجس مع انحصار الثوب فيه وإمكان نزعه ، فيكون جوازها في ثوب محتمل الطهارة بالأولوية ، ولا دليل على مشروعية الصلاة عارياً في هذا الفرض حتى لو بنى على جوازها عارياً في الفرض السابق ; لأن مشروعية الصلاة عارياً في فرض انحصار الثوب في المتنجس كانت للروايات المتقدمة وشئ منها لا يشمل صورة التمكن من الصلاة في ثوب يحتمل طهارته ، وعلى الجملة فلا مورد للناقشة في الحكم . نعم ، يبقى الكلام في أن ما يأتي به من الصلاة في أحد الثوبين المعلوم نجاسة أحدهما موافقة احتمالية للتكليف الواقعي ، يعني أن المكلف في الفرض وظيفته الصلاة في الثوب الطاهر لتمكنه منه ، ولكن بما أنه لا يتمكن من الموافقة القطعية يقتصر بموافقته الاحتمالية لضيق الوقت ، أو أن المأتي بها صلاة واقعية فإن الثوب على تقدير طهارته ، فالمأتي بها صلاة اختيارية ، وعلى تقدير نجاسته تسقط نجاسته عن المانعية أخذاً بأهمية التحفظ على الوقت . وتظهر الثمرة فيما إذا ظهر بعد صلاته أن الثوب الذي صلى فيه كان هو النجس فلا يجب تداركها بالقضاء بناءً على السقوط ، ويجب بناءً على أن المأتي بها كانت موافقة احتمالية للتكليف الواقعي . ولا يتوهم جريان حديث « لا تعاد » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . في الفرض ; لأنه كما ذكرنا مراراً يعم