شرح
المخالفة القطعية لكلا التكليفين ولأحدهما فلا يجوز عقلاً المخالفة القطعية لشيء من التكليفين ولا يلزم الموافقة القطعية أيضاً ; لأن حكم العقل بلزوم رعايتها في أطراف العلم من سائر الموارد لحصول الأمن من مخالفة التكليف المعلوم بالإجمال ، ولا يمكن حصول الأمن في مورد البحث ; لأن رعاية أحدهما يوجب القطع بالابتلاء بمخالفة تكليف آخر كما لا يخفى .
وعليه لو كنا وحكم العقل في مسألة اشتباه الواجب بالحرام كان المتعين الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية لكل من التكليفين ; لتنجيز العلم بالإضافة إلى المخالفة القطعية دون الموافقة القطعية ، نظير ما إذا علم المكلف أن تعلق نذره أن يكون عند طلوع الفجر في أحد المشهدين ونسي تعيينه ، فإنه لا يجوز له أن لا يكون عند طلوع الفجر في شيء منهما .
ولكن في المقام خصوصية توجب رفع اليد عن هذه القاعدة ورعاية التكليف بالحرام والإتيان بالصلاة عارياً ، وتلك الخصوصية المتفاهم العرفي من خطابات الصلاة الاضطرارية أن الموضوع لوجوبها مطلق ما إذا كان المكلف من الصلاة الاختيارية في محذور - شرعاً كان أو عقلاً - والابتلاء بالمخالفة الاحتمالية للحرمة المعلومة إجمالاً محذور ; ولذا لا يبعد الحكم ببطلان صلاته في ثوب غير حرير أو غير مغصوب فيما إذا صلى في كلا الثوبين ، ووجه البطلان عدم كونه مأموراً بها وأن المأمور بها وهي الصلاة عارياً لم تحصل ، ويعبر عن ذلك بأخذ القدرة الشرعية في موضوعاتها .