تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( مسألة 5 ) إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما يكرر الصلاة [ 1 ] .
شرح
جوازها فيه في فرض عدم الاضطرار كما يجوز له أن يصلي صلاة العراة . وكيف ما كان فلو لم تكن الصلاة في الثوب المتنجس في صورة عدم الاضطرار إلى لبسه لبرد ونحوه أظهر ، فلا ينبغي أنه أحد طرفي التخيير ولا وجه في البين للقول بتعين الصلاة عارياً .

العلم بنجاسة أحد الثوبين

[ 1 ] المفروض في المسألة عدم التمكن من غسل شيء منهما ، وإلاّ غسل أحدهما وصلى فيه ولا حاجة إلى التكرار بعد إحراز الإتيان بصلاته في ثوب إما كان طاهراً من الأول أو طهر بغسله . وتعين التكرار في الثوبين في مقابل ما حكي عن ابن إدريس وابن سعيد من تعينها عارياً ( 1 )( 1 ) حكاه السيد الحكيم في المستمسك 1 : 547 ، وانظر السرائر 1 : 185 ، والجامع للشرائع : 24 .، وحيث إن مع تكرارها فيهما يحرز بحصول كل ما يعتبر في الصلاة ، ويتمكن المكلف من قصد الوجه لو قيل باعتباره في العبادة وصفاً أو غاية ، يكون تكرارها فيهما مقتضى قاعدة الاشتغال بعد العلم بكونه مكلفاً على الصلاة الاختيارية ، نعم مع التكرار لا يحصل قصد التمييز وقصد التمييز لا يعتبر في العبادة مع التمكن منه فضلاً عما إذا لم يتمكن منه . ودعوى اعتبار الجزم في العبادة كاعتبار قصد التقرب فلا تحصل عبادة بدونهما ، وعليه فالأمر يدور بين أن يسقط اعتبار الطهارة عن الساتر فيصلي في أحدهما بقصد الجزم أو يسقط اعتبار الساتر فيصلي عرياناً ، وحيث علم أن مع دوران الأمر بينهما