تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
وبتعبير آخر قصد الوجه والتمييز كقصد التقرب من الأُمور المترتبة على الأمر بالصلاة أو غيرها من العبادات فلا يمكن أخذها في متعلق الأمر ; ليدفع احتمال دخالتها في صحة العمل عبادة بإطلاق متعلق الأمر في خطاباتها ، بل لو قيل بإمكان أخذها فيه لما أمكن دفعه بتلك الخطابات ; لما تقدم من أنها لا تكون في مقام بيان المتعلق ليتمسك بإطلاقه ، وليس في البين أيضاً إطلاق مقامي بحيث يعلم أن الشارع في بيان كل ما يعتبر في وقوع الصلاة عبادة عملاً كان أو قصداً . وما عن صاحب الكفاية ( 1 )( 1 ) كفاية الاُصول : 76 .( قدس سره ) من عدم اعتبار قصد الوجه والتمييز ; لأن اعتبارهما في العبادة مما يغفل عنه العامة ، ولو كانا معتبرين لتصدى الشارع لبيانه في بعض خطاباته مع أنه ليس منهما أثر في شيء من خطاباتها لا يمكن المساعدة عليه ، فإن عامة الناس يراعون قصد الوجه والتمييز في أصل عباداتهم كمراعاتهم قصد التقرب فيها ، وما هو غير مرتكز عندهم قصد الوجه والتمييز في إجزاء العمل ، ويمكن أن يدفع احتمال اعتبار هذا القصد أو التمييز بالإطلاق المقامي المزبور . وعلى الجملة يمكن أن يكون عدم تعرض الشارع لقصد التمييز وقصد الوجه في أصل العمل كعدم تعرضه لقصد القربة في بعض العبادات كالصوم ، وعليه يكفي احتمال اعتبارهما في لزوم رعايتهما . فإنه يقال : دعوى أن المكاتبات لا تعتبر لغلبة التقية فيها أو كونها معرضاً لرعايتها كما ترى ، فإن المكاتبات الواصلة بأيدينا نظير سائر الأخبار المنقولة إلينا المنتهية إلى المشافهة في أنه لو كان في البين قرينة على أن المكاتبة الفلانية لرعاية التقية كما إذا كان
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 55 | الميرزا جواد التبريزي