شرح
وبتعبير آخر قصد الوجه والتمييز كقصد التقرب من الأُمور المترتبة على الأمر بالصلاة أو غيرها من العبادات فلا يمكن أخذها في متعلق الأمر ; ليدفع احتمال دخالتها في صحة العمل عبادة بإطلاق متعلق الأمر في خطاباتها ، بل لو قيل بإمكان أخذها فيه لما أمكن دفعه بتلك الخطابات ; لما تقدم من أنها لا تكون في مقام بيان المتعلق ليتمسك بإطلاقه ، وليس في البين أيضاً إطلاق مقامي بحيث يعلم أن الشارع في بيان كل ما يعتبر في وقوع الصلاة عبادة عملاً كان أو قصداً .
وما عن صاحب الكفاية ( 1 )( 1 ) كفاية الاُصول : 76 .( قدس سره ) من عدم اعتبار قصد الوجه والتمييز ; لأن اعتبارهما في العبادة مما يغفل عنه العامة ، ولو كانا معتبرين لتصدى الشارع لبيانه في بعض خطاباته مع أنه ليس منهما أثر في شيء من خطاباتها لا يمكن المساعدة عليه ، فإن عامة الناس يراعون قصد الوجه والتمييز في أصل عباداتهم كمراعاتهم قصد التقرب فيها ، وما هو غير مرتكز عندهم قصد الوجه والتمييز في إجزاء العمل ، ويمكن أن يدفع احتمال اعتبار هذا القصد أو التمييز بالإطلاق المقامي المزبور .
وعلى الجملة يمكن أن يكون عدم تعرض الشارع لقصد التمييز وقصد الوجه في أصل العمل كعدم تعرضه لقصد القربة في بعض العبادات كالصوم ، وعليه يكفي احتمال اعتبارهما في لزوم رعايتهما .
فإنه يقال : دعوى أن المكاتبات لا تعتبر لغلبة التقية فيها أو كونها معرضاً لرعايتها كما ترى ، فإن المكاتبات الواصلة بأيدينا نظير سائر الأخبار المنقولة إلينا المنتهية إلى المشافهة في أنه لو كان في البين قرينة على أن المكاتبة الفلانية لرعاية التقية كما إذا كان