تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
بل الوجه في وثاقته ما ذكرنا ولعله مراراً أن مع رواية الأجلاء عن شخص كثيراً ، وكثرة روايته عن الرجال يوجب كون الشخص من المعاريف ، وبما أنه لم ينقل في حقه ضعف يكون ذلك كاشفاً عن حسن ظاهره المحكوم معه بالعدالة والثقة لجريان العادة أنه لو كان في المعروف عيب يذكر في لسان البعض ، وعدم ذكر التوثيق الخاص في كلمات مثل النجاشي فلأنهم تعرضوا لذكر التوثيق فيمن وصل فيه التوثيق الخاص من سلفهم . لا يقال : جواز الصلاة في الثوب النجس مع عدم الاضطرار إلى لبسه ينافي رواية محمد الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ؟ قال : « يصلي فيه إذا اضطر إليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 485 ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .فإن مفهوم الشرط عدم جواز الصلاة فيه مع عدم الاضطرار . فإنه يقال : الرواية لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها فإن في سندها القاسم بن محمد ولم يثبت له توثيق ، ومع الإغماض عن ذلك لم يعلم أن المراد بالاضطرار فيه الاضطرار إلى لبسه من غير جهة الصلاة . بل ظاهرها - ولا أقل من الاحتمال - أن يكون الاضطرار إلى لبسه لصلاته لعدم ساتر له غيره في تمام الوقت . وبتعبير آخر يكون حاصل الجواب أنه لو كان المكلف كما ذكر في تمام الوقت فعليه أن يصلي في الثوب المزبور . ومما ذكر أنه لا مجال لدعوى أن هذه الرواية شاهد جمع بين الطائفة الثالثة