شرح
والثانية بحمل الثالثة على صورة عدم الاضطرار إلى اللبس لبرد ونحوه ، والثانية على صورة الاضطرار إليه .
والوجه في الظهور :
- أن اشتراط الاضطرار إلى اللبس في هذه من جهة الصلاة لا من جهة البرد ونحوه على ما تقدم .
- وثانياً إن الطائفة الثانية قد فرض فيها عدم الاضطرار إلى اللبس من جهة البرد ونحوه بقرينة النهي عن الصلاة عارياً وفرض عدم الماء ليغسل الثوب فكيف تحمل على صورة الاضطرار ؟
فالمتعين هو الأخذ بالطائفة الأُولى والحكم بتعين الصلاة في الثوب النجس سواء اضطر إلى لبسه وعدمه كما هو مقتضى إطلاقها ، حيث لم يثبت لها مقيد فإن المقيد وهي الطائفة الثالثة - المفروض فيها التمكن على النزع بقرينة الأمر بالصلاة عارياً - مبتلاة بالمعارض وهي الطائفة الثانية الآمرة بالصلاة في الثوب المزبور مع فرض عدم الاضطرار إلى اللبس أيضاً .
اللهم إلاّ أن يقال بعدم التعارض بين الطائفتين ; لأن الطائفة الثالثة ظاهرة في تعين الصلاة عارياً مع إمكان النزع ، والطائفة الثانية صريحة في جواز الصلاة في الثوب النجس مع إمكان نزعه فيرفع اليد بصراحتها عن ظهور الطائفة الثالثة ، والنهي عن الصلاة عارياً مع فرض إمكان النزاع لا ينافي ذلك ; لأن النهي المزبور وارد في مورد احتمال تعين الصلاة عارياً فتكون النتيجة التخيير بين الأمرين ، حيث تحمل الطائفة الأُولى على تعين الصلاة في الثوب النجس في فرض الاضطرار إلى اللبس ، وعلى