شرح
لها معارض مخالف للعامة تطرح المكاتبة كما تطرح الرواية بالمشافهة بذلك ، وإذا لم تقم قرينة على ذلك فلا علم ولا اطمينان بصدور بعضها لرعاية التقية كما لا علم ولا اطمينان بذلك بالإضافة إلى الروايات بالمشافهة ولا فرق في السيرة الجارية على العمل بأخبار العدول والثقات بين الرواية بالكتابة أو المشافهة .
وهل يمكن لفقيه أن يلتزم أو يحتمل أن من كان يكاتب الإمام ( عليه السلام ) مباشرة أو بيد ثالث كان لا يعمل بما يصل إليه من الجواب ؟ حتى فيما لم يكن في البين رواية أُخرى على خلافها ، وهل كان الإمام ( عليه السلام ) يكتب في جميعها أو غالبها الجواب عبثاً لا لعمل السائل ؟ وإذا كانت كتابته للعمل فلا يكون فرق بين وصول تلك الكتابة إلينا أو وصول الرواية بالمشافهة .
وعلى الجملة فالصحيحة وأمثالها تنفي اعتبار الجزم والتعيين في العبادة عند عدم التمكن منه ، بل لا يعتبر الجزم حال العمل حتى في مورد التمكن منه ، بل المعتبر فيها قصد التقرب غير الموقوف على قصد الجزم والتعيين ، ولو فرض احتمال دخالته فيها فالاحتمال المزبور وإن لا يدفع بالتمسك بالإطلاق في المتعلق أو غيره ; لأن المتعلق مجمل أو مهمل وليس في البين إطلاق مقامي على ما تقدم ، إلاّ أنه يدفع بأصالة البراءة على ما يأتي في مسألة من علم بنجاسة أحد الثوبين وكان له ثوب آخر يعلم تفصيلاً بطهارته .
لا يقال : ما الفرق بين مسألة انحصار الثوب في ثوبين يعلم بأن أحدهما نجس أو غير مأكول اللحم ، وبين مسألة انحصاره في ثوبين يعلم بكون أحدهما مغصوباً أو حريراً حيث يطرح الثوبان ويصلي عارياً .
فإنه يقال : الصلاة في ثوب نجس أو من غير مأكول اللحم حرمتها تشريعية