تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
يسقط اعتبار الساتر على ما تقدم في مسألة انحصار الثوب في النجس وفرض إمكان نزعه تعين في المقام أيضاً الصلاة عارياً ولمرسلة المبسوط روى أن يتركهما ويصلي عارياً ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 39 .، لا تخلو عن المجازفة فإن قصد التقرب مقوم للعبادة بخلاف قصد الوجه والتمييز ، ومرسلة المبسوط ; لضعفها وعدم عمل المشهور بها لا يمكن الاعتماد عليها ، ولو سلم في مسألة انحصار الثوب في النجس وفرض إمكان نزعه تعين الصلاة عارياً فلا يلحق المقام بها ; للنص الصحيح عن صفوان أنه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يسأله عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ، ولم يدر أيهما هو ، وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : « يصلي فيهما جميعاً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 505 ، الباب 64 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .. وعلى الجملة لو فرض التسليم بأنه عند دوران الأمر بين الصلاة في النجس والصلاة عارياً الأمر كما ذكر من تعين الصلاة عارياً فلا نسلمه ، فيما إذا دار الأمر بين الصلاة عارياً أو الصلاة في ثوبين يعلم بأن إحدى الصلاتين صلاة اختيارية ، بل لا نسلمه فيما إذا دار الأمر بين الصلاة عارياً والصلاة في ثوب يحتمل طهارته على ما يأتي . لا يقال : رواية صفوان لكونها مكاتبة لا يمكن الاعتماد عليها ; لغلبة التقية على المكاتبات ، ومقتضى القاعدة تكرار الصلاة في الثوبين والإتيان بها عارياً للعلم الإجمالي بأن المكلف به ، إما الصلاة في ثوب طاهر أو عارياً ; لاحتمال دخالة قصد التمييز والجزم حال العمل في العبادة .