شرح
النقل في موضعين منه يحصل الإضمار لا محالة .
وعلى الجملة فأمر مضمرات سماعة ظاهر لم أجد من يناقش فيها غير ما ذكر الشيخ في التهذيب ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 16 ، ذيل الحديث 35 .في موضع فراراً عن التعارض بين الروايتين ، والأمر فيما ذكر ( قدس سره ) في وجوه الجمع بين الأحاديث والفرار عن الالتزام بتعارضها أوضح للمتبع ، وأنه ( قدس سره ) قد يكتفي أو يذكر في وجه الجمع ما يكون الاطمينان بخلافه ، والحاصل أنه ثبت في المسألة روايتين لسماعة في إحداهما يصلي قاعداً وفي الأُخرى يصلى قائماً وظاهر النقل أنه سمعهما عن الإمام ( عليه السلام ) ولو بتعدد الواقعة وتكرار السؤال هذا بالإضافة إلى مضمرتي سماعة .
وأما بالإضافة إلى رواية محمد بن علي الحلبي التي في سندها محمد بن عبد الحميد فالظاهر أنها أيضاً معتبرة محمد بن عبد الحميد لا بأس بها لا لما ذكره النجاشي ، فإن الظاهر في عبارته رجوع الضمير إلى عبد الحميد ; لأنه أقرب وأنه لم يسبق لمحمد بن عبد الحميد في العبارة خبر ليكون : « وكأنه ثقة » معطوفاً ، على ذلك الخبر وجعل أبي جعفر خبراً بأن كان مفادها محمد بن عبد الحميد يكنى بأبي جعفر وكان ثقة يحتاج إلى التقدير ، وقد فحصنا رجال النجاشي من بدوه إلى ختامه ولم نظفر بمورد يكون على خلاف ما نذكره وهو أن ذكر الكنية مجرداً وبلا ذكر يكنى ظاهره بيان عنوان المترجم ، ووجدنا مورداً فيه مثل التعبير في محمد بن عبد الحميد وهو ما ذكره في ترجمة الفضل بن شاذان وفيه أيضاً ظاهر الضمير في « وكان ثقة » إلى أبيه شاذان فراجع ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 306 ، الرقم 840 ..